شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٦
هذا الوزن [١] قطعا [٢].
(على حسب السماع) أي: كائنة [٣] على قدره بحيث لا يتجاوزه، فالظرف منصوب على أنه حال من المستكمن في مخالفة، أو صفة لمصدر محذوف أي: مخالفة كائنة على قدر ما يسمع.
و خص مخالفتها لصيغة اسم الفاعل بالبيان مع أنها مخالفة لصيغة اسم المفعول أيضا؛ لزيادة اختصاص لها باسم الفاعل؛ لكونها مشبهة به، و لكون عملها لمشابهتها إياه فيما ذكر (ك: حسن [٤] و حسب و شديد [٥]، و تعمل عمل فعلها مطلقا) أي: من غير اشتراط [٦] زمان فيه؛ لكونها بمعنى الثبوت فلا معنى لاشتراطه فيها، و أما اشتراط الاعتماد [٧] فمعتبر فيها، إلا أن الاعتماد على الموصول لا يتأتى فيها؛ لأن اللام الداخلة عليها ليست بموصولة [٨].
[١] أي: وزن الفاعل الذي هو ميزان اسم الفاعل من الثلاثي.
[٢] قوله: (قطعا) إشارة إلى ما قيل أن الصفة المشبهة من غير الثلاثي المجرد فيكون على وزن اسم الفاعل و هذا مذهب ابن مالك و لم يلتفت الشارح إليه رجح هذه الجمهور. (لمحرره رضا).
[٣] قوله: (أي: كائنة على قدره) يرد عليه أن في الألوان و العيوب الظاهرة قياسية على وزن افعل و أنه من الثلاثي المزيد فيه و الرباعي على وزن اسم الفاعل ألا أن يقال يحتمل أن يكون مع ذلك عبر الثلاثي سماعية بأن لا يكون مجيئها من غير الثلاثي قياسا بل يكون مقصورا على ما سمع.
(عصام).
[٤] قوله: (كحسن) مع ما بعده خبر لمبتدأ محذوف أي: و تلك الأوزان المسموعة نحو: حسن.
(موشح).
[٥] و في الألوان و العيوب يجيء على أفعل كابيض و أعور. (موشح).
[٦] قوله: (من غير اشتراط) زمان يشير إلى الإطلاق في مقابلة الاشتراط فمعناه عدم الاشتراط المذكور سابقا أعني اشتراط الأمرين و لما كان ذلك مبهما يجوز أن يكون بانتفائهما و بانتفاء أحدهما كما بينه الشارح بأنه بانتفاء شرط الزمان فيكون ما في المتن إجمالا لا اختلالا كا و هم العصام و إنما يكون اختلالا لو كان الإطلاق بمعنى العموم. (سيالكوني).
[٧] قوله: (و أما اشتراط الاعتماد) إشارة إلى أن قوله: (مطلقا) مصروف إلى اشتراط الزمان فقط و أما اشتراط الاعتماد فمعتبر. (محرم).
[٨] إذ لو كانت موصولة لا بد أن يكون الصفة المشبهة فعلا في المعنى ليكن صلة لها و كون الصفة المشبهة كذلك محال؛ لأن الفعل للحدث و الصفة المشبهة للثبوت فكونها موصولة محال.
(وافية).