شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٤
و اللازم أعم من أن يكون لازما ابتداء أو عند الاشتقاق، ك: (رحيم) فإنه مشتق من (رحم) بكسر العين بعد نقله إلى (رحم) [١] بضمها. فلا يقال: رحيم إلا من (رحم) بضم الحاء، أي: صار (الرّحم) طبيعة له:- (كرم) بمعنى صار الكرم طبيعة له.
و المراد بكونه بمعنى الثبوت: أنه يكون كذلك بحسب [٢] أصل الوضع، فيخرج عنه نحو: (ضامر [٣] و طالق) فإنهما بحسب أصل الوضع للحدوث ثم عرض لهما الثبوت بحسب الاستعمال [٤].
(و صيغتهما)
[٥] أي: صيغة الصفة المشبهة مع اختلاف [٦] أنواعها (مخالفة لصيغة) اسم [٧] (الفاعل) أو لصيغة الفاعل
[١] قوله: (رحم) بضم العين ثم يشتق منه الصفة المشبهة و هذا مطرد في باب المدح و الذم نص عليه في تصريف المفتاح و ذكر صاحب الكشاف في الفائق. (شيخ زاده).
[٢] سواء كان أصله كذلك أو بعد نقله حين اشتقاقه حتى يكون في أصل وضعه و حين اشتقاقه مشتقا بمعنى الحدوث ثم عرض الثبوت في الاستعمال. (عبد الله أيوبي).
[٣] و الضمير الرجل الهضم المبطن اللطيف الجسم و ناقة ضامرة أي: مهزولة و الهضيم من النساء اللطيفة الكشخين. (صحاح).
[٤] حيث كان الأول يجري مجرى الاسم للناقة و لم تكن مهزولة حتى يستوى فيه المذكر و المؤنث و كان الثاني للرجل الذي يطلق امرأته و إن لم يصدر عنه الطلاق. (تكملة).
[٥] قوله: (و صيغتها) أي: الصيغ المختصة بها فلا ينافى ما في التسهيل من أن الصفة المشبهة من غير الثلاثي المجرد تجئ على وزن اسم الفعل منه فإنها مشتركة بينهما. (عبد الحكيم).
[٦] قوله: (قياسا مطردا مع أنواعها) للإشارة إلى نفس الصيغة غير مختلفة بل الاختلاف حاصل من تنوعها بأن تكون باللام نحو: الحسن وجهه و بالإضافة حسن الوجه أو مجردا عنهما نحو: حسن وجه بالتنوين. (تكملة).
[٧] و لما كان لفظ الفاعل الذي أضيفت إليه الصيغة يحتمل أن يكون بمعنى صيغة على وزن المضارع مع الميم المضمومة و كسر ما قبل الآخر فيكون بهذا المعنى شاملا.
- يضع الثلاثي و لغيره و يحتمل أن يكون بمعنى أنه على صيغته و هي لفظ صيغة الثلاثي المجرد أشار الشارح بتوسط لفظ الاسم إلى الاحتمال الأول و بقوله: (أو لصيغة الفاعل) الذي أشار إلى الاحتمال الثاني يعني أن المراد بقوله لصيغة هي لفظ الفاعل. (أيوبي).