شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠١
و القراءة [١] مما لا اعتماد عليها.
(اسم المفعول) [٢]
[اشتقاقه]
(هو ما اشتق من فعل) أي: حدث [٣] موضوعا (لمن وقع عليه) [٤] أي: لذات ما من حيث [٥] وقوع الفعل عليه، ف: (مضروب) موضوع لذات ما وقع عليها الضرب.
و اعتذار إقامة (من) مقام (ما) مر في اسم الفاعل
فقوله (ما اشتق من فعل) شامل لجميع الأمور المشتقة من المصدر.
و قوله: (لمن وقع عليه) يخرج ما عدا المحدود كاسم الفاعل، و الصفة المشبهة، و اسم التفضيل مطلقا، سواء وضع لتفضيل الفاعل، أو لتفضيل المفعول، فإنه مشتق من
[١] قوله: (و القراءة) جواب للسؤال المقدر كأن قائلا يقول لم يكن ضعيف مع وجود القراءة فيه فأجاب بأن قراءة النصب ليست بمتواترة و القراءة الغير المتواترة مما لا اعتماد عليه. (عبد الله أيوبي).
[٢] قوله: (اسم المفعول) أي: المفعول به على حذف الجار و استتار الضمير يقال فعلت به الضرب أي: أوقعته عليه و إلا فالمفعول هو الحدث. (سيالكوني).
[٣] سواء كان متعديا بنفسه أو بحرف الجر و إن كان لازما غير متعد بحرف الجر فلا يمكن بناء المفعول منه. (حاشية).
[٤] حقيقة أو اعتبار ليشمل نحو: علمت عدم خروجك فهو معلوم فإن العلم تعلق بالمعدوم و لا معنى لوقوع الفعل على المعدوم حقيقة لكن الفعل يفسره واقعا عليه. (محشي).
- قوله: (لمن وقع عليه) يشكل بخروج نحو: مضروب في قولنا: يوم الجمعة مضروب فيه و التأديب مضروب له فإن المضروب في هذين المثالين لا يصدق عليه أنه موضوع لمن وقع عليه الضرب بل لمن وقع الضرب و قد يجاب عنه بأن المضروب في المثالين المفعول به و إنما ذكرت كلمة في و اللام للظرفية و العلمية لا؛ لأنه بناء وضع لهما؛ لأن المضروب ليس يوم الجمعة و لا التأديب بل هو شخص آخر وقع عليه الضرب فيصدق التعريف عليه ح و هو جواب وجيه الدين و أجاب العصام عنه أن الاستعمال على خلاف الوضع بتنزيل الظرف و السبب منزلة المفعول.
(لمحرره رضا).
[٥] قوله: (من حيث وقوع الفعل عليه) و احترز به عن اسم التفضيل الذي للصيغ للمفعول نحو: أشهر و أعرف بمعنى الشهور و المعروف فإنه ليس بهذه الحيثية لأنه من حيث أنه وقع عليه بزيادة الفعل على الغير. (وجيه الدين).