شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٩٨
المقدر [١]. فإنه لما قيل: معطى عمرو، قيل: ما أعطاه؟ فقيل: درهما، أي: أعطاه درهما.
(فإن دخلت اللام) الموصولة [٢] على اسم الفاعل (استوى [٣] الجميع) أي: جميع الأزمنة، فتقول: (مررت بالضارب أبوه زيدا امس) كما [٤] تقول (مررت بالضارب أبوه زيد الآن [٥]، أو غدا) لأنه فعل في الحقيقة [٦] حينئذ عدل عن صيغة الفعل صيغة الاسم، لكراهتهم ادخال اللام عليه.
(ما وضع منه) أي: من اسم الفاعل [٧] بتغيير صيغته إلى أخرى، بحيث [٨] يخرج عن حد اسم الفاعل [٩].
[١] بعد قوله: (زيد معطي عمرو) بأن يكون جملة مستأنفة و جوابا لسؤال نشأ مما قبله. (محرم).
[٢] قوله: (الموصولة) احتراز عن لام التعريف فإنه إذا دخل على اسم الفاعل لا يغنيه عن شرط من شرائط العمل صرح بذلك الرضي. (وجيه الدين)
[٣] أي: عمل بمعنى الماضي و الحال و الاستقبال و قال أبو علي في كتاب الشعر و الرماني إن اسم الفاعل ذا اللام لا يعمل إلا إذا كان ماضيا نحو: الضارب زيد أمس لم يوجد في كلامهم عاملا إلا و معناه. (شيخ الرضي).
[٤] و نقل عن المازني أن انتصاب المنصوب بعده بفعل مقدر و إنما ارتكب ذلك؛ لأن اللام عنده ليس بموصول فليس ذو اللام عنده في الحقيقة فعلا. (رضي).
[٥] لأن اسم الفاعل حين؛ إذا دخل اللام عليه يجري مجرى الفعل مطلقا أي: في الماضي و الحال و الاستقبال من حيث أن اللام موصولة و أصلها أن توصل بفعل إلا أنه عدل إلى الاسم كراهة إدخالها على الفعل و هو أيضا مما تمسك به الكسائي. (موشح).
[٦] و الفعل يستعمل في عملة الأزمنة كلها، فكذا هذا. (هندي).
[٧] و لما كان في دخول صيغة المبالغة في تعريف اسم الفاعل تخديش بناء على ما في ترجمة الشريفية وجه الشارح قوله: (منه) على وجه يقتضي خروج صيغة المبالغة فقال: (بتغيير) أي:
وضع ... إلخ. (تكملة).
[٨] قوله: (بحيث يخرج) احتراز عن تغير لا يخرجه كالتثنية و الجمع و القرينة على اعتبار قيد الحيثية قوله: (للمبالغة).
[٩] يعني أن تلك الأسماء موضوعة للمبالغة الحاصلة في الفعل الذي اشتق ذلك الاسم من ذلك الفعل.