شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٩٦
الفاعل (على صاحبه) [١]، أي: على المصنف به و هو المبتدأ، أو الموصول، أو الموصوف، أو ذو الحال؛ ليتقوى فيه جهة الفعل [٢] من كونه مسندا إلى صاحبه، نحو زيد ضارب أبوه، و جاء الضارب أبوه، و جاؤ رجل ضارب أبوه، و جاء زيد راكبا فرسه، (أو) اعتماده (على الهمزة) [٣] الاستفهامية و نحوها من ألفاظ الاستفهام، (أوما) النافية و نحوها من حروف النفي ك: (لا و أن)؛ لأن الاستفهام [٤] و النفي بالفعل أولى [٥]، فازداد بها شبهه بالفعل نحو أقائم [٦] الزيدان، و ما قائم زيد، و ما قائم [٧] الزيدان، (فإن كان) [٨] اسم الفاعل المتعدي (للماضي) أي: للزمان [٩] الماضي بالاستقلال [١٠]، أو في
[١] و المراد بالصاحب المحكوم عليه و المراد بالاعتماد عليه كونه محكوما به على صاحب له تقدم.
(نجم الدين).
[٢] اعلم أن الفعل يقتضي شيئا للإسناد إليه لكونه و الأعلى فاعل ما بالالتزام و أن الاسم يقتضي شيئا كما تقرر في علم الوضع و لما كان اسم الفاعل و نحوه من أسماء الصفات عاملا لمشابهته الفعل كان له جهتان جهة الاسمية و هو عدم الإسناد و جهة الفعلية و هو اقتضاء الإسناد فلزم في العمل أن يكون جهة الفعلية أقوى من جهة الاسمية. (عبد الله أيوبي).
[٣] خلافا للاخفش و الكوفيين و كأنهم اعتبروا نفس الشبه. (هندي).
[٤] قوله: (لأن الاستفهام ... إلخ) تعليل لاشتراط أحدهما حين انعدام الأول لتحصل قوة الفعلية بجهة أخرى. (شرح).
[٥] لأن النفي و الاستفهام معناهما يتعلق بالأحداث دون الذوات ثابتة للنفي و الاستفهام أخو النفي.
(غجدواني).
- يعني لاستقلال الصفة حين الاعتماد مع فاعله كلاما و هذا عند سيبويه و سائر البصريين.
(خبيصي).
[٦] مثال الاستفهام ملفوظا و أما مقدرا كقوله: (ليت شعري مقيم الغدر قدمي) أي: مقيم. (رضي).
[٧] و إنما اشترط الاعتماد؛ لأن اسم الفاعل فرع الفعل فاشترط فيه الاعتماد و لم يجز إعماله ابتداء نحو: ضارب زيد تنبيها على انخطاط ترتيب الفروع عن الأصول. (فانى).
[٨] ثم إنه لما كان اسم الفاعل إما لزمان الحال أو الاستقبال أو الماضي و فرغ من بيان حاله في الأول شرع في بيان حاله في الثالث فقال: (فإن كان). (أيوبي).
[٩] و لما كان كونه للماضي على وجهين أحدهما بالاستقلال و الآخر بوجوده في الاستمرار أشار الشارح إليهما بقوله: (أي: للزمان ... إلخ). (تكملة).
[١٠] يعني سواء كان المراد بكونه للماضي أنه مقارن للزمان الماضي دون الحال و الاستقبال نحو: أنا ضارب زيدا أمس. (تكملة).