شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٩٣
(و صيغته)
أي: صيغة اسم الفاعل (عن مجرد الثلاثي على) [١] زنه (فاعل) [٢]، و من [٣] غيره [٤] ثلاثيا مزيدا فيه أو رباعيا مجردا أو مزيدا فيه (على صيغة المضارع) المعلوم (بميم) أي: مع ميم (مضمومة) موضوعة [٥] في موضع حرف المضارعة سواء [٦] كان حرف المضارعة مضموما أولا.
(و) مع (كسر ما قبل الآخر) و إن لم يكن فيما قبل آخر المضارع كسر، كنا في (يتفعل و يتفاعل و يتفعلل) (نحو: مدخل) فيما وضع الميم موضع حرف المضارعة المضمومة.
(و مستغفر) فيما [٧] وضعت موضع حرف المضارعة المفتوحة، و لو أقيم (متفاعل)
[١] أي: القياس ذلك و قد يجيء على وزن مفعل نحو: حب فهو محب و لا يقال: حاب على وزن مفعل بكسر الميم نحو: عم الرجل بمعروفة فهو معم. (عبد الحكيم).
[٢] و قد يأتي الفاعل على وزن المفعول كقوله تعالى: كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [مريم: ٦١] و قال الرضى: و الأولى أن المأتى في الأية بمعنى المفعول من أتيت الأمر فعلته بمنزلة قوله في الآية الأخرى وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا [الإسراء: ٥] و نحن نقول: يحتمل أن يكون المراد و كان أهل وعده مأتيا لوعده فجعل أهل الوعد في كونهم مأتيا للوعد بمنزلة الممتنع المفارقة عن نفسه فأسند المأتي الوعد قبل بيان الصيغة من وظائف التصريف وقع في النحو استطرادا قول ببيان الصيغة كالتعريف تصوير و تعيين الموضوع الأحكام النحوية. (فاضل محشي).
[٣] قيل من قبيل العطف على معمولي عاملين مختلفين و فيه أنه على تقدير ثبوت الجواز في و صورة تقدم المجرور مع الجار أو حمل الكلام على من جوز ذلك مطلقا و الحق أنه من باب الفصل بين العاطف و المعطوف بالظرف فالواو عاطف على صيغة المضارع عطف على قوله على فاعل و من غيره ظرف وقع حالا من ضميره قدم على العامل لكونه ظرفا. (فاضل هندي).
[٤] و لذلك سمي باسم الفاعل و لم يسم باسم المفعل و اسم المنفعل مثلا لكثرة الثلاثي فجعلوا أصل الباب له هكذا قيل: و فيه نظر لأن تسميته باسم الفاعل لا لكونه اسم من قام به الفعل و هو الفعل لا المفعول فإنه اسم من وقع عليه الفعل. (سيد عبد الله).
[٥] بين الشارح موضع تلك الميم بتوصيفها بقوله: (موضوعة). (محرم).
[٦] ثم فسر الشارح حرف المضارعة بقوله: (سواء كان) يشمل مضارع الرباعي و الخماسي و السداسي. (شرح).
[٧] و اعلم أن الشارح تفنن في كلمة وضع ذكّر في الأول و أنثها في الثاني مع أنها في الموضعين مسندة إلى الميم فإنها في الأول اسندت إلى ظاهرها فجاز التذكير و التأنيث إذا أسند الفعل-