شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٨٢
(المصدر) [١]
[تعريفه]
(اسم لحدث) يعني بالحدث [٢] معنى قائما بغيره سواء صدر عنه ك: الضرب، و المشي) أو لم يصدر ك: الطول [٣] و القصر.
(الجاري [٤] على الفعل) و المراد [٥] بجريانه على الفعل: أن يقع بعد اشتقاق الفعل منه تأكيدا له، أو بيانا لنوعه أو عدده مثل: جلست جلوسا، و جلسه و جلسه.
فمثل (القادرية [٦] و العالمية) [٧] و مثل (ويلا له، ويحا له) مما لم يشتق الفعل منه
[١] و لما تم الكلام في الأسماء الجامدة اشتغل بذكر الأسماء المشتقة و سمى الأسماء المتصلة بالأفعال و هي ثمانية المصدر اسم الفاعل اسم المفعول الصفة المشبهة أفعل التفضيل اسم المكان و اسم الزمان و اسم الآلة و لم يذكر هاهنا سوى الخمسة الأولى الباقي لا عمل لها كأخواتها فلا وجه لا يرادها في النحو. (خبيصي).
[٢] قوله: (يعني بالحدث معنى قائما بالغير) المراد بالمعنى الأمر المعنوي الذي مما يقابل من مقولات الفعل و الانفعال و الانكسار لا يقابل العين فلا يدخل في الحد نحو: السواد بمعنى سياهى كما قيل: و أيضا هو خارج بقوله: (الجار على الفعل)؛ إذ لا يصح أن يقع بالغة المذكور مفعولا مطلقا بل الفعل الدال على الحدث لا على الكيف. (وجيه الدين).
- و هي جمع كثرة لكونها عبر الأوزن الأربعة الجمع في الصحيح تستعار للقلة و هي الأقراء و لهذا يستعمل في الثلاثة.
[٣] قوله: (كالطول) فإن الطول معنى قائم ثم بعيره و هو لا يعيدونه بل يصدر عن الله تعالى.
(وافية).
[٤] و لما كان المراد بالمصدر هاهنا هو المصدر الذي يقع مفعول مطلقا المصدر هو ما عدا الاشتقاق مع أن قوله: (اسم الحدث) شامل له، و احترز بقوله: (الجاري) عن المعنى الثاني. (شرح).
[٥] قوله: (و المراد بجريانه) في الرضي يقال: هذا المصدر جار هو على الفعل أي: أصل له و مأخذ اشتقاق له فيقال في: حمدت حمل أن المصدر جار على فعله و في تبتل إليه تبتيلا أن تبتيلا لا يجري على ناصية انتهى و لما كان المناسب لهذا المعنى أن يقال الفعل جار على المصدر فسره النشر بما ذكروا و المراد صحة الوقوع و لذا عبر بأن مع الفعل المضارع.
[٦] و لما اعتبر في هذا الجريان أمر أن أحدهما أن يشتق من الفعل و الثاني أن يقع بيان خرج عند المصدر الذي لم يوجد أحد الأمرين أو كلاهما فأشار إليه الشارح بقوله: (فمثل القادرية).
(أيوبي).
[٧] فإن معنى المصدر بالياء المصدري و لذا لا يشتق من الفعل لكون أصلهما اسم الفاعل. (شرح).