شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٨٠
الزائدة به؛ و أيضا [١] المتبادر من تغيره تغير يكون لحصول الجمعية، فلا ينقض أيضا بمثل (مصطفون) فإن تغير الواحد فيه يلزم بعد حصول الجمعية.
و أما [٢] التغيير المذكور في تعريف الجمع مطلقا؛ فهو أعم من أن يكون من حيث ذات الواحد [٣] أو من حيث الأمور الخارجة الزائدة، كما يدل عليه (ما) الابهامية المفيدة للعموم في قوله: (بتغير ما) سواء كان ذلك التغير حقيقيا (كرجال و أفراس) أو اعتباريا ك: (فلك) كما مر [٤].
(جمع القلة)
و هو ما يطلق على ثلاثة و عشر ما بينهما.
(أفعل) أي: جمع [٥] يكون على وزن (أفعل) ك: (أفلس) جمع (فلس).
(و أفعال) أي: جمع يكون على وزن (أفعال) ك: (أفراس) [٦] جمع فرس. و على هذا القياس معنى البواقي.
(و أفعله) ك: (أرغفة) جمع رغيف.
[١] و كما لا ينتقض التعريف بجمع السلامة لا ينتقض أيضا بما غير بناء واحدة بعد الجمعية؛ لأنه المتبادر.
[٢] ثم إنه لما توهم منه إنه إن كان المتبادر من لفظ التغير هو التغير في نفس الواحد فلم لم يحمل على المتبادر نظيره الذي هو التغير المذكور في تعريف مطلق الجمع فإذا الشارح دفعه فقال:
(و أما التغير). (أيوبي).
[٣] و حينئذ يصدق على الجمع المكسر و المصحح و هو المطلوب فيكون تعريف مطلق الجمع جامعا و مانعا. (شرح).
[٤] و هي أن ضمة فلك إذا كان مفردا كضمة فعل و إذا كان جمعا كضمة أسد. (لمحرره رضا).
[٥] قوله: (أي: جمع يكون ... إلخ) إشارة إلى أن أفعل ضمير للمبتدأ الذي هو جمع و فسره به لتحصل المطابقة بين المبتدأ و الخبر؛ لأنه لو لم يكن كذلك بل أريد به الوزن لم يصح الحمل عليه للمغايرة. (الكلمة).
[٦] قوله: (كأفراس جمع فرس) فإن تغير بناء واحدة من حيث نفسه و أموره الداخلة فيه فإن فيه تغير فتح الفاء إلى سكون و جعل الفاء التي حرف الأول حرفا ثانيا و جعل المتصل بين الراء و السين منفصلا و على هذا القياس غيره. (وافية).