شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٥
أي: مذكر غير مستوف صيغة الصفة الكائن ذلك الاسم إياها مع المؤنث بل يكون [١] المذكر على صيغة (أفعل) و المؤنث على صيغة (فعلاء) [٢] (مثل: أحمر حمراء) للفرق بينه و بين (أفعل) التفضيل ك: (أفضلون) و لم يعكس [٣]؛ لأن معنى الصفة في (أفعل) التفضيل كامل [٤] لدلالته على الزيادة.
(و) الشرط الثالث: (أن لا يكون) ذلك الاسم (فعلان فعلى) أي: مذكرا غير مستوف تلك الصيغة مع المؤنث بل يكون المذكر على صيغة (فعلان) و المؤنث على صيغة (فعلى) (مثل: سكران سكرى) فإنه لا يقال: فيه (سكرانون) للفرق [٥] بينه و بين (فعلان فعلانة) ك: (ندمانون) و لم يعكس؛ لأن (فعلان فعالانة) أصل في الفرق بين المذكر و المؤنث؛ لأنه فيه التاء و عدمها.
(و) الشرط الرابع: (أن لا يكون) [٦] الاسم المذكور مذكرا (مستويا فيه أي: في
[١] و الحاصل أن الصفة نوعان أحدهما: أن المذكور و المؤنث مساويان و الفرق بالتاء نحو: عالم و عالمة، و الثاني: أن يكون المذكر غير متساوية للمؤنث بل لكل منهما صيغة مستقلة كأحمرا و حمراء و قال عبد الحكيم: إذ الغالب في الصفات الفرق بين مذكرها و مؤنثها بالتاء لتأديتها معنى الفعل و العقل يفرق بينهما بالتاء نحو: الرجل قام و المرأة قامت و الغالب في الأسماء الجوامد الفرق بينهما بوضع صيغة مخصوصة لكل منهما كعبرواتان و جمل و ناقة و الاستواء نحو: إنسان و فرس و قد جاء العكس أيضا في كل منهما فكل صيغة لا يلحقها التاء فكأنها من قبيل الجوامد فلذا لم تجمع هذا الجمع و جمع أفعل التفصيل بالواو و النون فإنه لخبر نقصان عمله حيث لم يعمل في المظهر كما حير النقص بالواو و النون في فلون و كرون و أرضون. انتهى ملخصا.
(لمحرره محرم)
[٢] إذ معنى الصفة في أفعل التفصيل كاملة فأعطى الكامل من الجمع تحقيقا للمناسبة. (وجيه).
[٣] جواب سؤال مقدر يعني أن هذا الفرق يحصل على عكس الأمر فأن لا يجوز الجمع في أفعل التفصيل و أن يجوز في مثل أحمر.
[٤] و أما أجمعون جمع جمعاء فمخبئة بالواو و النون على خلاف القياس إلا أن يقال أن في الأصل اسم التفضيل لعدم كونه من الألوان و العيوب و حينئذ يكون تأنيثه على جمعاء على خلاف القياس (هند).
[٥] قوله: (للفرق بينه و بين فعلان) يفهم منه جواز جمع أمثاله ندمان بالواو و النون و لم يرض به و قال من قال به فقد قاس من غير مساعدة السماع. (محشي).
[٦] إن قوله: (و لا مستويا) عطف على قوله: (أفعل فعلاء و مستويا صفة لموصوف و محذوف)-