شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٥
[في حذف علامه التانيث]
(و يحذف نونه) أي: نون التثنية (للإضافة) أي: لأجل الإضافة، إذ النون لقيامها مقام التنوين توجب تمام الكلمة و انقطاعها و الإضافة توجب الاتصال و الامتزاج فيتنافيان.
(و حذفت [١] تاء التأنيث) التي قياسها ان لا تحذف عن آخر المثنى [٢] ك:
(شجرتان) و (تمرتان).
(و في خصيان و أليان) على خلاف القياس، مع جواز اثباتها فيهما على القياس [٣] اتفاقا.
و وجه حذفها فيهما: أن كل واحدة من (الخصيين و الأليين) لما اشتد اتصالهما بالأخرى بحيث لا يمكن الانتفاع بها بدونها صارتا [٤] بمنزلة مفرد [٥].
و تاء التأنيث لا تقع في حشوة.
و قيل: (خصي) [٦] و (ألي) مستعملان.
و هما لغتان في (خصية، و ألية) و إن كانتا أقل استعمالا [٧] منهما.
[١] و لما وقع بعض التثنية على خلاف القياس و بقيى باقيها على القياس أراد المصنف أن يبين ما وقع على خلاف القياس. (المحررة).
[٢] أي: آخر مفرد المثنى فلا ينافي قوله: و تاء التأنيث لا يقع في حشر و الأولى أن يقول: أن لا يحذف عن المثنى. (عصام).
[٣] كقوله: عنتره فإن الفحل تنزع خصيتاه فيصبح جافرا قرح. (خبيصي).
[٤] قوله: (صارتا) أي: الخصيتان ففي العبارة استخدام فإن المراد من لفظه الخصيتين في قوله: (كل واحدة من الخصيتين) معناها و من ضمير صارتا لفظة الخصيتين. (سيالكوني).
[٥] فكما لا يقع في وسط المفرد تأنيث لا يقع في وسطه. (و امن).
[٦] قوله: (و قيل خصي و ألي) أي: فخصيان و الياء تثنيتهما لا تثنيه خصية و إليه فلا يكون من باب حذف التاء. (وجيه الدين).
[٧] أي: من اللغتين اللتين بالتاء فحينئذ تكون تثنيتهما على مقتضى اللغتين خصيين و إلبين بغير التاء فيهما فيكون الحذف مبنيا على اللغة القليلة و التاء مبنيا على الكثيرة و هذا مراد هذا القائل و لكن ضعفه الشارح.