شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٤
همزة (حمراء) فانقلبت مثلها واوا.
و في الترجمة الشريفية [١] أن اللازم من هذه العبارات [٢] أنه لا يجوز أن يقال: في رداء إلا رداءان بالهمزة، أو رداوان بالواو، لكن المشهور [٣] ردايان بالياء، فكان ينبغي أن يقول المصنف: و إلا فوجهان بغير لام العهد، ليكون عبارة عن إثبات الهمزة وردها إلى الأصل، لا الإشارة إلى الوجهين المذكورين كما هو المتبادر من اللام، لكنا قد [٤] تصفحنا كتب [٥] الثقاة، كالمفصل [٦] و المفتاح و اللباب، فما وجدنا فيها أثرا مما حكم اشتهاره غير ما وقع في شرح الرضي من أنه (قد تقلب المبدلة من أصل ياء) و هذا أعم [٧] من أن يكون هذا الأصل واوا أو ياء.
[١] ثم أراد الشارح أن ينقل ما في بعض الشروح من المخالفة لهذه القاعدة فقال: (و في الترجمة).
(أيوبي).
[٢] و هو قول المصنف و إلا فالوجهان المصرف بلام العهد. (رضا).
[٣] يعني: لكن هذا اللازم من عبارة المصنف هو خلاف ما اشتهر بين النحاة؛ لأن المشهور عندهم في مثله أن التثنية فيما إذا كانت همزته منقلبة عن ياء مثل رداء. (محرم).
[٤] و مراد صاحب الترجمة اعتراض على المصنف فمحل الاعتراض إيراد المصنف لفظ الوجهان باللام و الجواب منع لقوله: (لكن المشهور) يعني لا نسلم أن اللازم من كلام المصنف هو خلاف المشهور؛ لأن دعوى الشهرة دليل بلا دعوى لا ناقد تتبعنا كتب الثقاة. (حواشي).
[٥] إذا كان الهمزة منقلبة عن الواو نحو: كساء أو عن الياء نحو: رداء تثبت الهمزة بحالها في التثنية نحو: كساآن ورداآن هذا هو الوجه الأولى و فيهما وجه آخر و هو أن ترد الهمزة إلى أصلها فيقال:
معنى كساوأن و ردايان.
[٦] فعبارة مفصل هكذا و ما آخره همزة لا يخلو همزته إما أن سبقها الألف أو لا فالتي سبقها الألف على أربعة اضرب أصلية كقراء و منقلبة عن حرف أصلي كرداء و كساء.
[٧] و زائدة في حكم الأصلية كعلياء و منقلبة عن الفا لتأنيث كحمراء و إن هذه الأخير تقلب واو لا غير و القياس في البواقي أن لا ينقلبن و قد أجيز القلب أيضا و عيارة المفتاح هذا و أما الممدود فإن كانت للتأنيث قلبت همزتها واوا و إلا لم تقلب سواء كانت أصلية كقراء أو منقلبة عن حرف أصلى ككساء أو عن الجاري مجرى الأصل و هو أن يكون للإلحاق كعلباء و قد رخص بالقلب و عبارة اللباب موافقة لما في المتن. (هكذا نقل عن التاريخ).
- فلا يدل على تخصيص جواز القلب بالياء في رداء فضلا من أن يكون مشهورا.
- أي: ما وقع في شرح الرضي فيشمل رديام الذي حكم السيد السند باشتهاره و لكن لم يقل الرضي.