شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥٩
صحة [١] هذا الاعتبار لكن الكلام في جواز التثنية بمجرد اشتراكه اللفظي بينهما، و هو الذي اختلف فيه و المصنف اختار [٢] عدم جوازه و بهذا الاعتبار صح تقنية الأعلام المشتركة حقيقة أو ادعاء و جمعها.
ف: (زيد) مثلا إذا كان علما لكثرة يؤول [٣] بالمسة ب: (زيد) ثم يثني و يجمع، و كذا (عمر) إذا صار علما ادعائيا لأبي بكر و يؤول بالمسمى ب: (عمر) ثم يثنى و يجمع،
و رده بعضهم و قال: الأولى أن يقال: الأعلام لكثرة استعمالها، و كون الخفة مطلوبة فيها يكفي لتثنيتها و جمعها مجرد الاشتراك في الاسم. بخلاف أسماء الأجناس.
فعلى قول هذا البعض ينبغي أن لا يذكر في تعريف التثنية قوله: (من) جنسه [٤].
و لما كان آخر الاسم المفرد الذي لحقه علامة التثنية في بعض المواد مما يتطرق إليه التغيير [٥] أراد المصنف أن يبين حكم ما يتطرق إليه التغيير؛ لأن حكم ما وراءه يعلم من تعريف المثنى، فقال:
(و المقصور [و الممدود])
[٦]
[١] يعني أن هذا الاعتبار صحيح و بهذا الاعتبار صحت تثنية الإعلام المشتركة كما ذهب المصنف أيضا إلا أن المصنف اختار عدم جواز تثنية المشترك كما تقره مثلا فلا يعتبر هذا التأويل في القرئين و ذلك أنه اختلف فيه و ذهب الجزولي و الأندلسي و ابن مالك إلى جواز تثنية المجرد للاتفاق في اللفظ دون المعنى، و قال الأندلسي: في العيان في عين الشمس و عين الميزان و ذهب المصنف إلى عدم جواره كذلك؛ لأنه لم يوجد مثله في كلامهم بالاستقراء. (وجيه الدين).
[٢] في شرح الكافية و في الإيضاح جوده شاذا و لذا قال الشارح و المصنف قدر و في ذلك.
[٣] و هذا التأويل ثابت في نظر المتكلم مخطر بباله إذا العلمية كما في الاستعمال في أكثر من واحد و إذا أولت به و زالت علميتها صارت كأسماء الأجناس إلا أن أسماء الأجناس مشتركة في أمر معنوي محقق و هذه مشتركة في أمر مقدر و هو كونها سمى به. (حاشية).
[٤] ليشمل تثنية أسماء الأجناس و الأعلام. (حاشية).
[٥] لاقتضاء قاعدة الصرف من كون آخر القا مقصورة أو ممدودة حيث يمتنع مع وجودهما إلحاق الألف. (لمحرره).
[٦] فالمقصور سمي مقصورا لامتناعه عن المد، فاعلم أن التثنية أنواع: صحيح و منقوص-