شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥٧
(على أن معه) أي: مع [١] مفرده (مثله) في العدد، يعني: الواحد [٢] حال كون ذلك المثل (من جنسه) أي: من جنس مفرده باعتبار [٣] دخوله تحت جنس الموضوع [٤] له بوضع [٥] واحد مشترك [٦] بينهما.
و لو أريد [٧] بقوله (مثله) ما يماثله في الوحدة و الجنس جميعا، لاستغنى عن قوله:
(من جنسه) و قوله: (ليدل) إشارة إلى فائدة لحوق هذه الحروف بالاسم المفرد، و إلى أنه لا يجوز تثنية الاسم باعتبار [٨] معنيين مختلفين، فلا يقال: (قرآن) و يراد بها الطهر
[١] أشار إلى أن الضمير راجع إلى ما بتقدير المضاف، أو إلى المفرد المقدر، فلا حاجة إلى تقدير المضاف. (زيني زاده).
[٢] قوله: (يعنى الواحد) حقيقيا أو اعتباريا فإنه يجوز تثنية اسم الجمع و الجمع المكسر غير الأقصى على تأويل فرقتين كجمالين و قومين. (عبد الحكيم).
[٣] يعني: ليس المراد من كونه من جنسه أن يكون متفقين في الحقيقة بل في الجنس الذي وضع ذلك المفرد له سواء اتفقا في الحقيقة كرجلين أو اختلفا نحو أبيضين لإنسان و فرس. (حاشية).
[٤] بالمعنى الأعم للوضع أعني تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه أو بقرينة فيشمل المثنى أيضا كالأسدين. (شرح).
[٥] قوله: (بوضع واحد) احترز به عن المثنى المشترك باعتبار معينيه كالقرنين للطهر و الحيص فإنه و إن دل على أن معه مثله باعتبار دخوله تحت جنس المفرد الذي وضع لذلك الجنس لكن لا بوضع واحد. (ح).
[٦]
[٧] قوله: (و إن أريد بقوله مثله) قيل: هذا كلام الهندية و تبعه الشارح و ليس بذلك هذه الإرادة بالنظر إلى ما ذكرك تعريف الجمع حيث قال: ليدل على أن معه أكثر من جنسه فإن النظر فيه لا يفهم من قوله: مثله، إلا ما يقابل الأكثر و يمكن أن يقال: إن الإرادة بقوله: (ما يماثله في الوحدة و الجنس) مبني على أن المذكور حامل لمعنى الوحدة و الجنس و أن المراد بالمفرد و الواحد من الجنس المعني، فلا راد في تعريف الجمع كذلك، فلا تكون هذه الأربعة بعيدة، و إنما تكون بعيدة لو كان المراد بالمفرد الواحد مطلقا. (وجيه الدني).
[٨] قوله: (باعتبار معنيين مختلفين) أي: غير داخلين تحت جنس الموضوع له، سواء كانا حقيقيين كالقرآن أو مجازيين كاليدان في النعمة و القدرة أو أحدهما حقيقيا و الآخر مجازيا كالأسدين إذا أريد به الأسد و الرجل الشجاع و لاحل العموم و لم يقيد الاسم بالمشترك و بما حررنا ظهر اتجاه السؤال الآتي و اندفع ماتوهم من أن الكلام في تثنية المشترك و أنه لا يجوز تثنية الاسم باعتبار معنيين مختلفين و مثنى التغليب كذلك. (سيالكوني).