شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥٥
(المثنى) [١]
[تعريفه]
(ما لحق آخره) [٢] أي: آخر [٣] مفرده بتقدير المضاف، أو قدر بعد قوله: (و نون مكسورة) قولنا: (مع لواحقه) [٤] و ألا [٥] يصدق التعريف إلا على مثل: (مسلم) من (مسلمان [٦] و مسلمين)، كما لا يخفي و لو اكتفى بظهور المراد [٧] لاستغنى عن هذه التكلفات.
(ألف) حالة الرفع (أو ياء مفتوحة ما قبلها) أي: مفتوح حرف كان قبل الياء حالتي النصب و الجر، ليمتاز عن صيغة الجمع، و لم يعكس لكثرة التثنية و خفة الفتخة.
(و نون) عوضا [٨] عن الحركة أو التنوين.
[١] قال: (المثنى) أي: الاسم المثنى بدلالة المقام و ليصح ما ذكره من اللواحق و لا يضر خروج نحو نصرا من التعريف؛ لأنه ليس منه كما لا يخفي.
[٢] شرع في تقسيم آخر للاسم باعتبار الأفراد و التثنية و الجمع و بين الفرعين و هما المثنى و المجموع ليعلم أن سواهما المفرد و ما للاختصار و قدم المثنى على المجموع لسبق عدده على عدد المجموع و لقربه بالمفرد و سلامة لفظ المفرد فيه البتة و لكثرته و لعدم اختصاصه بشريطة بخلاف الجمع لاختصاص أقسامه بذكور العقلاء. (هندي).
[٣] قوله: (إنما آخر مفرده بتقدير المضاف) و لا يخفي بصدق على مسلمون و مسلمات فقد تبدل بهذا التقدير أشكال بأشكال، لا آخر المثنى نفسه و بهذا التقدير دفع السؤال. تأملاتنا. (قائله عصام الدين).
- قوله: (أي آخر مفرده) قيل: يصدق على مسلمون و مسلمات فقد تبدل بهذا التقدير أشكال بأشكال و الجواب أن قيد الحيثية في تعريف أمور الاعتيادية معتبر كما تقرر في محله فالتعريف لما لحق آخر مفرده من حيث إنه لحق فلا نقض نعم يرد عليه أنه إذا اعتبر قيد الحيثية فلا حاجة إلى تقدير المضاف أو تقدير مع لو أحقية و هنا التوجيه أحسن. (عبد الحكيم).
[٤] فحينئذ يكون التثنية مجموع المفرد و الألف و الياء و النون.
[٥] أي: و إن لم يكن أحد الأمرين بل يترك على ظاهره. (حاشية س).
[٦] فلم يكن التعريف جامعا لعدم صدقه على شيء من أفراده و لا مانعا لصدقه على المفرد و هو من الأغيار. (محمد أفنديأفند).
[٧] فإن المراد الملحوق مع اللاصق إلا أنه تسامح بجعل الجزء.
[٨] قد يكون عوضا عنهما إلا أنه لا يكون عوضا عن الحركة و التنوين معا أبدا فإن قولك: الرجلان النون فيه عوض عن الحركة في الواحد و هو الرجل و لم يكن فيه تنوين و قد يكون عوضا-