شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥٣
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ [الممتحنة: ١٢] [١] أو مذكرا [٢]، نحو [٣]: (جاءت الرجال).
(حكم ظاهر غير) المؤنث (الحقيقي) فأنت بالخيار، إن شئت ألحقت التاء به، و إن شئت تركتها، نحو: (جاءت الرجال) و (جاء الرجال).
(و ضمير) جمع الذكور (العاقلين) أي: جمع المذكر العاقل من جموع التكسير [٤] (غير الجمع المذكر السالم) [٥] فإنهم [٦] إذا جمعوا سالما فإن ضميرهم الواو لا غير يقال: (الزيدون جاؤوا) و لا يقال: (جاءت).
(فعلت) أي: ضمير (فعلت) و هو المستكن فيه المقرون بالتاء الساكنة [٧] للتأنيث، بتأويل الجماعة نحو: (الرجال جاءت).
(و فعلوا) أي: ضمير (فعلوا) [٨] يعني: الواو لكونها موضوعة لهذا النوع من الجمع.
(و النساء [٩]، و الأيام) أي: ضمير (النساء) و ما
[١] سواء كان جمعا لمؤنث حقيقي كالزينبات لو غير حقيقي كالعيون. (سيد الشريف).
[٢] ذلك الجمع يعقل كرجال أو لا يعقل كالأيام أو مؤنثا كالزينبات و المسلمات. (حلبي).
[٣] بإثبات التاء لكونها في معنى الجماعة و حذف التاء لكون تأنيثهما لفظيا. (حلبي).
[٤] قوله: (من جموع التكسير) الصواب تأخيره عن قوله: (غير الجمع المذكر) لأنه بيان ما بقي بعد التخصيص و إن يزاد جمع المؤنث السالم كالطلحات، في الرضي: و ضمير العاقلين لا بالواو و النون أما الواو نحو الرجال و الطلحات ضربوا نظرا إلى العقل و أما ضمير المؤنث الغائب نحو الرجال و الطلحات فعلت نظرا لطريان معنى الجماعة على اللفظ. (سيالكوني).
[٥] صفة أو بدل الكل من العاقلين أو خبر مبتدأ محذوف كما مر في غير السابق.
[٦] تعليل لمقدر إنما استثنى جمع المذكر السالم من هذا الحكم فافهم.
[٧] لكونها علامة عليه و المقصود أن التاء و إن لم تكن ضميرا فهي دالة عليه فلذا قامت مقامة. (عبد الحكيم).
[٨] و فعل كضمير الغائب قليلا كقوله: (هو أحسن الفتيان و أجمله) إذ هو بمعنى أحسن فتى.
(خبيصي).
[٩] شروع في بيان جمع المكسر المؤنث و في الجمع من غير العقلاء. (أيوبي).
- أي: ضمير نحو النساء من جموع المؤنثات على طريق عموم المجاز أو على إرادة الصفة المشهورة من لفظ النساء كما في نحو لكل فرعون موسى، و المراد في حكمها من-