شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥١
(و أنت [١] في ظاهر [٢] غير الحقيقي بالخيار) [٣] فهو بمنزلة الاستثناء من هذه القاعدة فلك أن تقول في: (طلعت الشمس) (طلع الشمس) بخلاف (الشمس طلعت) فإنه لا يجوز فيه (الشمس طلع) لكون التأنيث فيه لفظيا، و استغنائه عن إلحاق التاء، لما في لفظه من الإشعار به، بخلاف مضمره [٤]، إذ ليس فيه ما يشعر بتأنيثه، و جعل بعض [٥] الشارحين: ضمير (إليه) راجعا إلى المؤنث الحقيقي، أو ضمير المؤنث اللفظي [٦] بقرينة قوله: (و أنت ظاهر غير الحقيقي بالخيار). و لو كان يستثنى من هذه القاعدة صورة
- و التخصيص في معنى الاستثناء. (وجيه الدين).
[١] و أما مع ظاهر المفرد المؤنث الغير الحقيقي و كذا مثناه فلأن تأنيثه لما كان ضعيفا لكونه مؤنثا غير حقيقي لم يؤثر تأثيرا بليغا مع أن ظهور لفظ المؤنث دال على تأنيثه فلا يجب إلحاق العلامة بل يجوز نظر إلى مجرد تأنيثه. (سيد عبد الله).
[٢] و احترز به عن المضمر نحو: الشمس طلعت فإن التأنيث فيه واجب. (عباب).
- أنت مختار بين إتيان التاء و عدمها و تذكير الفعل و عدمه اعتبار جهتي التأنيث و عدمه باعتبار اللفظ و المعنى. (عباب).
- ما لم يكن علما المذكر نحو: طلحة فإنه لا يقال: جاءتني طلحة إلا عند بعض الكوفيين و عدم السماع مع الاستقراء ثم أن المؤنث اللفظي قد يكون حيوانا نحو: حمامة و دجاجة و قملة و نملة فيستوى الأمران فقول من قال: إن تأنيثه قالت في قوله تعالى: قالَتْ نَمْلَةٌ [النمل: ١٨] دال على أنها كانت أنثى غير مستقيم و إن استحسنه ضعفه النحويين قال المصنف في الأيضاح: إذ جاز هذه حمامة ذكر و ثلاث من البط ذكور مع التصريح بالذكور فليجز قالَتْ نَمْلَةٌ بالتاء مع كونه ذكرا نعم يتم ذلك على قول ابن السكيت و لا يجوز تأنيث فعل المؤنث اللفظي إذا كان المذكرة علما له أولا فتأنيث نملة عنده كتأنيث طلحة. (سيالكوني).
[٣] هذا تخصيص لما قبله أي: يجوز حذف التاء منه إلى من غير الحقيقي. (خبيصي).
[٤] يعني إذا أسند إلى الضمير الراجع إلى المؤنث اللفظي يجب أن يكون الفعل بالتاء. (أيوبي).
[٥] حيث قال: إذا أسند إلى المؤنث الحقيقي و إلى ضمير المؤنث اللفظي الفعل. (متوسط).
- قوله: (و جعل بعض الشارحين) فعنده قوله: (و أنت في ظاهر ... إلخ) ناسخ لقوله: (إذا أسند الفعل إليه) فبالتاء و عند الشارح مخصص به و لا يخفى أن هذا الفرق إنما يظهر أثره في بقاء العام بعد الإخراج حقيقة كما بين في الأصول و لا فرق بينهما في إخراج بعض ما يتناوله. (عبد الحكيم).
[٦] يعنى إذا أسند الفعل إلى ظاهر المؤنث الحقيقي نحو ضربت فاطمة أو اسند إلى الضمير الراجع إلى المؤنث اللفظي نحو: عين جرت فحكم كله وجوب إلحاق التاء. (محرم).