شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٥٠
[اقسام التانيث]
(و هو) أي: المؤنث (حقيقي، لفظي، فالحقيقي: ما) أي: اسم (بإزائه) [١] أي:
في مقابلته (ذكرّ من) جنس (الحيوان ك: (امرأة) في مقابلة (رجل) (ناقة) في مقابلة (جمل).
(و اللفظي: بخلافه) أي: متلبس بمخالفة المؤنث الحقيقي، أي: ليس [٢] بإزائه ذكر من الحيوان بل تأنيثه منسوب إلى اللفظ لوجود علامة التأنيث في لفظه حقيقة أو تقديرا أو حكما بلا تأنيث حقيقي في معناه (ك- (ظلمة) [٣] مثال للتأنيث اللفظي حقيقة (و عين) مثال للتأنيث اللفظي تقديرا، فإن تاء التأنيث مقدرة فيها، بدليل تصغيرها على (عيينة) و لم يورد مثالا للمؤنث اللفظي الحكمي ك: (عقرب) لقلة وقوعه.
(و إذا أسند الفعل) [٤] بلا فصل كما هو الأصل [٥] (إليه) أي إلى المؤنث مطلقا حقيقيا أو لفظيا مظهرا أو مضمرا [٦] (فبالتاء) [٧] أي: فذلك الفعل متلبس بالتاء وجوبا إيذانا بتأنيث الفاعل من أول الأمر، إلا إذا كان مسندا إلى ظاهر غير الحقيقي. فإنه حينئذ لك الاختيار في إلحاق التاء و تركه، و إلى هذا أشار [٨] بقوله:
[١] قوله: (بازائه) ذكر و لو قال الحقيقي ذات العرج كان أولى؛ إذ يجوز أن يكون حيوان أنثى لا ذكر لها من حيث التجويز العقلي. انتهى كلام الرضي، لكن مادة النقض غير محققة فلذا قال: أولى.
(عبد الحكيم).
[٢] يدخل فيه ما لا يكون بإزائه شيء أو يكون لكن لا يكون ذكر كظلمة فإن مقابلها النور و ليس بذكر أو يكون بإزائه ذكر لكن لا من جنس الحيوان كنخلة فكلما مؤنث لفظي. (حاشية).
[٣] مما كان بإزائه شيء لكن لا يكون ذلك الشيء من الحيوان فإن بإزائها شيئا و هو النور و لكنه ليس من الحيوان. (سيد عبد الله).
[٤] أي: المتصرف فإنه يجوز التاء و تركه في نحو: نعم المرأة و يتعين تركه في نحو: أكرم بهند عند من أسند أكرم إلى هند و كذا الحال في شبه الفعل و اللائق أن يقول الشارح: أي: الفعل المتصرف و شبهه بلا فصل كما هو الأصل. (سيالكوني).
[٥] إذا الأصل أن يلي الفاعل فعله كما مر في صدر المرفوعات. (قدقي).
[٦] و هذا تعميم بقرينة السياق حيث قال بعد ذلك: و أنت في ظاهر غير الحقيقي بالخيار. (هندي).
[٧] غالبا لأنه قد ورد حذفها مع ضمير المؤنث الغير الحقيقي نحو: و الأرض أبقل إبقالها و حكى سيبويه عن بعض العرب: قال فلانة. (عبد الحكيم).
[٨] قوله: (إلى هذا بقوله: و أنت) أراد أن قوله: و أنت في ظاهر غير الحقيقي تخصيص كما في قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة: ٥] بقوله عليه السلام: «و لا تقتلوا أهل الذمة»-