شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤٥
المتعدد [١] من غير اعتبار معنى التصيير [٢] (الأول [٣] و الثاني) [٤] إذا وقع في المرتبة الأولى أو الثانية في المذكر (و الأولى و الثانية) في المؤنث، كذلك من غير اعتبار معنى التصيير.
و إنما [٥] لم يقل (الواحد و الواحد) لأنهما لا يدلان على المرتبة [٦]، فأبدل منهما (الأول و الأولى) للدلالة عليها، و هكذا (إلى العاشر و العاشرة و الحادي [٧] عشر) في المذكر (و (الحادية عشرة) في المؤنث.
(و) كذلك (الثاني عشر و الثانية عشر إلى التاسع عشر و التاسعة عشرة).
- عشر و ثالث اثني عشر و ينونه قال المبرد: و هذا لا يجوز؛ لأن هذا الباب يجري مجرى الفاعل المأخوذ من الفعل و نحن لا نقول رتب ثلاثة عشر و لا اعلم أحدا حكاه. (رضي).
[١] و الثاني باعتبار حاله و وصفه في نفسه لا باعتبار تأثيره فالأول من مقولة و الثاني من مقولة كيف فظهر الفرق و حسن المقابلة فلا يتجه ما قيل أن التعبير أيضا حال من الأحوال فلا يحس المقابلة بالحال و فسر الحال بالمرتبة حيث قال: الأول و الثاني و لو قصد بيان حالة بمعنى أنه واحد من المتعدد من غير بيان مرتبة يقال واحد من الثلثة أو الأربعة وجيه الدين عنه مقول كيف عرض لا يقبل القسمة لذاته و لا نسبة لذاته و مقول الفعل هو التأثير في الغير.
- قوله: (أي) مرتبة من المتعدد في نفسه لا بالنظر إلى عدد تحته فيصح مقابلته باعتبار التصيير فإن حاله بالنظر إلى ما تحته. (عبد الحكيم).
[٢] بيان لفائدة قيد باعتبار حاله و لتحصيل المقابلة بينه و بين ما قبله. (عبد الله أفندي).
[٣] مقول القول مرفوع الحكاية منصوبة تقديرا عطف على الثاني و الثانية من قبيل عطف الشيئين بحرف واحد على معمولي عامل واحد و هو جائز بالاتفاق. (زيني زاده).
[٤] من غير أن يتعرض فيه إلى أنه مصير، و لكن معناه واحد من جملة هذا العدد، فإذا مكث الثاني، فمعناه واحد من اثنين. (شرح).
[٥] لما غير المصنف قوله: (الواحد إلى الأول و الواحدة إلى الأولى) أراد الشارح أن يبين وجه العدول. (محرم).
[٦] بخلاف الأول و الأولى فإنهما لمرتبة معينة من العدد و لفظا الواحد و الواحدة ليسا كذلك. (محمد أفندي).
[٧] فنقول باعتبار حاله فيما زاد على العشرة من المركبات الحادي عشر في المذكر فهو عطف على الأول لا على العاشر و إلا يلزم تعدد الغاية. (هندي).