شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٧
(أو معنى) [١] نحو: (ثلاثة رهط) [٢].
أما كونه مخفوضا فلأنه لما كثر استعماله آثروا فيه جر التمييز بالإضافة للتخفيف؛ لأنها تسقط التنوين و النونين.
و أما كونه مجموعا ليطابق المعدود العدد (إلا في (ثلاثمائة [٣] إلى تسعمائة) استثناء من قوله: (مجموع) لأنهم لم يجمعوا (مائة) حين ميزوا بها ثلاثا و أخواته- و كان قياسها) [٤] أن، تجمع فيقال: (مئات أو مئتين) لأن [٥] للمائة جمعين:
أحدهما: في صورة جمع المذكر السالم [٦] و هو مئون.
و الثاني: في صورة جمع المؤنث السالم و هو مئات.
[١] و الجمع المعنوي إما اسم جنس كالتمر و العسل و الماء اسم الجمع كالرهط و القوم. (شيخ الرضي).
[٢] و رهط بفتح الراء و تحرك فإنه قوم الرجل و قبيلته و من ثلثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة و ما فيه امرأة أو اسم جنس كتمر و العسل و قل كونه جمعا مصححا و إذا لم يكن التمييز إلا جمع قلة فيؤتى بها و إن لم يكن إلا جمع كثرة فكذلك و إذ كان له كلاهما فالأغلب إذن يؤتى بجمع القلة ليطابق العدد المعدود و إن لم يكن له جمع التكثير يؤتى بالجمع المؤنث السالم كقوله تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ [النور: ٥٨] و قد جاء قوله تعالى: سَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف: ٤٣] مع وجود السنابل. (حاشية).
[٣] أي: اسقاط التاء و ثلاثة و أخواتها واجب إذا أضيف إلى مائة و إثباتها واجب إذا أضيف إلى الألف؛ لأن مميزها في الظاهر لفظ مائة و هو مؤنث و لفظ ألف و هو مذكر. (سلكوني).
[٤] فإن قيل: إضافة العدد إلى الجمع بالواو و النون غير أصلا و لا يجوز ثلاث مسلمين و لا ثلاث سنين فكيف يقال القياس مئين قيل: سماه قياسا من حيث هو جمع يقطع النظر عن كونه جمعا بالواو و النون. (هندي).
[٥] علة لمقدر إنما كان القياس فيها أن تجمع أحد الجمعين؛ لأن المائة ... إلخ. (كم).
[٦] من باب أرضين و قد يقال في توجيه مجيء نحو أرضين على وجه الشذوذ: إن الواو و الياء و النون فيها عوض عن التاء للتأنيث فهما ليست بجمع في الحقيقة و إنما هو في الصورة. (وجيه).
- إنما قال: في صورة جمع المذكر السالم و لم يقل: في صورة جمع المؤنث السالم؛ لأنه اختلف في مئين، قال الأخفش: هو فعلين كغلسين فهو عنده اسم الجمع و قال بعضهم. هو فعيل كعصى أبدل الياء الأخير نونا. (عصام الدين).