شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٣
و تقول [١] فيما زاد علة كل عقد من تلك العقود إلى عقد آخر: (أحد [٢] و عشرون) في المذكر (أحدى و عشرون) في المؤنث.
و لما غير [٣] الواحد و الواحدة هاهنا بدون التركيب؛ لأن المعطوف و المعطوف عليه في قوة التركيب لم يكن استعمالهما بالعطف علة صورة لفظ ما تقدم [٤] بعينه [٥]، فلذلك لم يدرجهما في قاعدة العطف بلفظ ما تقدم بل خصها بما عداهما فقال (ثم بالعطف) [٦] أي: عطف تلك العقود [٧] الزائدة عليها.
- نبه الشارح بهذا إلى أنها كما يقال لهذه الألفاظ أخوات عشرون يقال لها أيضا عقود ثمانية مع ضم عشرون و هو اصطلاح آخر. (شرح).
[١] و هذا التفسير إشارة إلى أن قوله: (أحد و عشرون) عطف على عشرون و أخواتها بحذف حرف العطف. (م).
[٢] و النكتة في إتيان المصنف بالأعداد على صورة الرفع حيث قال: تقوم واحد اثنان إلخ مع أن القول يقتضي نصبها لفظا هما الرفع أصلا.
[٣] قوله: (و لما غير) إلخ يعني أن كل ما زاد على كل عقد يكون معطوفا عليه لكل واحد من تلك العقود و المعطوف عليه مفرد و الواحد و الواحدة لا يتغيران في حالة الإفراد و لما غيرا فيما زادا على كل عقد خرجا عن قاعدة العطف بلفظ ما تقدم فلذلك خص القاعدة بما عداهما حيث بين حالهما في صورة العطف بذكرهما أولا ثم قال ثم بالعطف بلفظ ما تقدم ... إلخ.
- قوله: (و لما غير الواحد و الواحدة) بيان من الشارح لنكته في تغيير المصنف لعبارته هاهنا حيث لم يقل مثل ما سبق من ذكر ابتداء عدة في كل نوع و انتهاءه حيث قال: أحد عشر إلى تسعة عشر و لم يكتف هاهنا بذكر الانتهاء إلى تسعة و تسعين بل زاد قوله: (ثم بالعطف) فاحتاج إلى نكتة الزيادة هاهنا و هي أنه لما غير الواحد و الواحدة. (خلاصة شرح).
[٤] و المراد من اللفظ المتقدم بعينه هاهنا الواحدة و الوحدات فإنهما متقدمان مما عداهما في أسماء العدد.
[٥] حال من المعطوف عليه المفهوم أو صفة للعطف؛ إذ تصادق المعطوف عليه بشيء يوجب تصادق العطف.
- أي: فلكون استعمال هذين التركيبين من أحد و عشرون و إحدى و عشرون مخالفا لاستعمال ما فوقها. (أيوبي).
[٦] عطف على ما قبلها بحسب المعنى كأنه قيل: تقول هكذا و هكذا ثم تقول بالعطف. (زيني زاده).
[٧] عطف على قوله: (تقول) أي: تقول كذا و كذا ثم تقول بعطف عشرين و أخواتها على النيف ملتبسا بلفظ العدد تقدم ذكره من ثلاثة مع التاء في المذكر و ثلاث بدونها في المؤنث فتقول:-