شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣
(و مختلفين) نحو: (أخوك ضربته زيدا) و (أخوك ضربت زيدا إيّاه).
[عدم وقوع بدل ظاهر من مضمر]
(و لا يبدل [١] ظاهر من مضمر بدل [٢] الكل) إلا من الغائب، مثل: (ضربته زيدا) لأن المضمر المتكلم و المخاطب أقوى و أخص دلالة من الظاهر، فلو أبدل الظاهر منهما بدل الكل يلزم أن يكون المقصود أنقص [٣] من غير المقصود، مع كون مدلوليهما واحد بخلاف بدل البعض و الاشتمال و الغلط.
فإن المانع فيها مفقود إذ ليس مدلول الثاني فيها مدلول الأول، فيقال: (اشتريتك نصفك) و (اشتريتني نصفي) و (أعجبني علمك) و (أعجبتك علمي) و (ضربتك الحمار) و (ضربتني الحمار).
(عطف البيان) [٤]
[تعريفه]
(تابع) شامل لجميع التوابع (غير صفة) احترز به عن الصفة (يوضح متبوعه) احترز به عن البدل [٥] و العطف بالحروف و التأكيد.
[عدم لزوم الاوضحيه]
و لا يلزم من ذلك [٦] أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه بل ينبغي أن يحصل
- هنا حاصل كلام الرضي أن البدل يفيد ما لا يفيده الأول و ما ذكره من المثال لا يفيده الأول قلنا: إن البدل يفيد هنا أن ينبغي أن ينسب إليه الفعل ليس إلا زيد. (لاري).
[١] إن ضمير المتكلم و المخاطب لا يبدل منه بدل الكل إلا إذا أفاد البدل فائدة من الإحاطة و الشمول. (شرح ألفية).
[٢] فلا يفيد زيادة على ما يفيده المبدل منه و فيه أن المفهومين متغايران غاية ما في الباب أنهما متحدان بحسب الذات.
[٣] هذا وجه مطرد في الكل فعمل باطراده و لم يخص الكل ببدل كما فعل المصنف و قال في بدل البعض و الاشتمال: لا بد فيهما من ضمير راجع إلى المبدل منه. (عصام).
[٤] عطف البيان هو التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه و عدم استقلاله فخرج بقولنا:
الجامد الصفة؛ لأنها مشتقة أو مؤولة. (شرح ألفية).
[٥] تخرج الصفة؛ لأنها تدل على معنى في المتبوع بخلاف عطف البيان فإنه دال على نفس المتبوع.
(عوض).
[٦] قوله: (لا يلزم من ذلك) دفع لما يرد من ظاهر العبارة من الإيضاح مخصوص دون المتبوع إذ قوله: (يوضح متبوعه) صريح بهذا فأجاب الشارح بأنه لا يلزم من ذلك. (جامي).