شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٧
(النكرة)
(ما وضع لشيء لا بعينه) أي: لا باعتبار ذاته المعينة المعلومة المعهودة من حيث هو كذلك فقوله: (ما وضع لشيء) شامل للمعرفة و النكرة، و بقوله (لا بعينه) خرجت [١] المعرفة.
(أسماء العدد)
إنما أفردها [٢] بالذكر:؛ لأن لها أحكاما خاصة ليست بغيرها.
[تعريفها]
(و هي: ما وضع) أي: ألفاظ [٣] وضعت (لكمية [٤] آحاد [٥] الأشياء) منفردة كانت تلك الآحاد أو مجتمعة.
[١] و علامة النكرة قبولها حرف التعريف و دخول رب عليها و كم الخبرية و وقعها حالا و تمييزا و اسما للا بمعنى ليس. (خبيصي).
[٢] كأنه قيل: لم لم يدرج هذه الأسماء في الكنايات مثل كذا و كم و غيرها. (شرح).
- يعني لم يدرجها في الأسماء كما أدرج سائر الأسماء؛ لأن لها أحكاما خاصة. (وجيه الدين).
[٣] و لم يقل أسماء مع أنها من نوع الاسم للإشارة إلى أن بعضها مركب و بعضها مفرد فإن مثل خمسة عشر ليس بكلمة واحدة فإذا لم يكن كلمة لم يكن اسما لم يشمل التعريف. (حاشية).
[٤] أي: لصفة منسوبة إلى كم لوقوعها جوابا له و هو العدد المعين فإن كم للسؤال عن العدد المعين عارضة لآحاد الأشياء أي: أفرد الأجناس قال المصنف في الأيضاح العدد مقادير آحاد الأجناس فأسماء العدد يعتبر فيها النسبة إلى الأجناس و لذا يلزمها التمييز و قد تستعمل لمجرد العدد من غير تمييز فيقال: ستة ضعف ثلاثة. (عبد الحكيم).
[٥] و احترز بقوله: (آحاد) عما وضع لكمية الأجزاء نحو النصف و الربع و الثلث و بإضافة الآحاد إلى الأشياء عما وضع لكمية الآحاد في نفسها من غير نسبتها إلا جنس نحو لفظ: بضع و نيف فإنهما يدلان على عدد معين من غير نسبة إلى جنس. (سيالكوني).
- قال الرضي: ليس الواحد من العدد عند الحساب؛ لأن العدد عندهم هو الزائد على الواحد وضع بعض الحساب كون الاثنين من العدد، قالوا: لأن العدد الأول أي: الواحد ليس بعدد فكذا ينبغي أن يكون الزوج الأول و النزاع فيه راجع إلى المراد بالعدد فعلى تفسيرهم العدد يكون زائدا على الواحد يدخل الواحد و يدخل الاثنين؛ لأنه زائد عليه و على تفسير النحاة أي:
الموضوع لكمية الآحاد يدخل الواحد و الاثنان. (خبيصي).
- و قيل: و تعريف العدد أنه المقدار المنفصل الذي ليس لأجزائه حد مشترك الحد المشترك-