شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٣
(و) السادس: (المضاف إلى أحدها)
أي: أحد الأمور الخمسة المذكورة و لا يستلزم [١] صحة الإضافة إلى أحدها صحتها بالنسبة إلى كل واحد فلا يرد أنها لا تصح إلا بالنسبة إلى الأربع الأول، فإن المنادى لا يضاف [٢] إليه.
قيل: كان عليه أن يقول: و المضاف إلى المعرفة، ليدخل فيه المضاف إلى المضاف إلى المعرفة أيضا، مثل: (غلام أبيك).
و الجواب: أن المراد بالمضاف إلى أحدها أعم من أن يكون [٣] بالذات أو بالواسطة و لا يخفى عليك- نظرا إلى ما سبق- أن المضاف إذا كان لفظ (الغير أو المثل أو الشبه) فهو مستثنى من هذا الحكم.
(معنى) [٤] أي: إضافة معنى، يعني [٥]: إضافة معنوية.
- و اللام في وصف الأسماء الإشارة و وصف المنادى نحو هذا الرجل و يا أيها الرجل للتعريف الخاصة بالإشارة إليه و هي في غير هذين الموضوعين لتعريف الغائب ضرب الرجل. (شيخ الرضي).
[١] قوله: (و لا تستلزم صحة الإضافة) بأن لفظ أحد في الاثبات لو أحد مبهم كالنكرة للعموم فمن قال أنه تكلف فقد تكلف. (سيالكوني).
- دفع لمنشأت التوهم و هو أن الضمير المذكور لو كان راجعا إلى الخمسة المذكورة يتبادر منه أن تصح الإضافة إلى كل منها مع أنه لا تصح الإضافة إلى ما عرف النداء فأجاب عنه بما ترى.
(شرح).
[٢] فكأن الشارح قال: إن قضية أحد الأمر الخمسة إلى أحدهما موجبه جزئية هي أعم من الموجبة الكلية القائلة بأن كل واحد من الأمور يضاف إليه و من السالبة الجزئية القائلة بأن بعض الأمور لا يضاف إليه و الأعم لا يستلزم و الأخص و الله أعلم. (شرح).
[٣] أيها الطالب إن هذا السؤال نقض شبيهي و التقدير أن عبارة المصنف باطلة؛ لأنها عبارة غير شاملة لاسم المضاف إلى المضاف و كل عبارة شأنها كذلك فهي باطلة و الجواب منع الصغرى يعني لا تسلم أنها غير شاملة لم لا يجوز أن يكون المراد أعم منهما. (ح ى م).
[٤] و إنما قيد الإضافة بقوله: (معنى) مريدا كون المضاف مما لم يتوغل في الإبهام؛ لأن المضاف إلى أحدهما إذا كانت إضافة لفظية لم يكن معرفة على ما حقق. (عافية).
[٥] يريد أن إضافة الإضافة التي هي المحذوف من قبيل إضافة المنسوب إلى المنسوب إليه كما نبه.
(رضا).