شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٠
فلوضع كلي و الموضوع له جزئي [١] مشخص [٢].
(و) الثاني، (الأعلام) الشخصية
، كما إذا تصوّر [٣] ذات زيد و وضع لفظ (زيد) بإزائه من حيث معلوميته و معهوديته، أو الجنسية، كما إذا تصور مفهوم الأسد، و هو الحيوان المفترس، و وضع بإزائه من حيث معلوميته و معهوديته لفظ (أسامة) [٤].
فهذا اللفظ بهذا الاعتبار [٥] علم لهذا المعنى الجنسي [٦] و معرفة بخلاف ما إذا
- الضمير الراجع إلى النكرة نكرة فاستعمالها فيها مجاز. (اقليد).
[١] كان ينبغي الاكتفاء بالجزئي؛ لأن التحقيق أن الموضوع له جزئي إضافية فربما يكون كليا.
[٢] عند المتأخرين و هو الحق و القدماء لم يعثروا عليه حتى المصنف فيجعل معنى قوله: الشيء بعينه لإفادة شيء بعينه و الشارح بين الحق و لم يلتفت إلى ما قصده المصنف.
[٣] قوله: (كما إذا تصور ذات زيد) أي: بوجه مختص به في الخارج و إن كان يمكن في نفسه فرض اشتراكه فالمعلوم جزئي بوجه كلي كما قال الفلاسفة في علمه تعالى بالجزئيات و لذا اختار لفظ تصور دون أحس فإن طريق إدراك الجزئيات المادية بالوجه الجزئي إنما هو الاحساس فلا يشكل بلفظ الله تعالى و لا بالأعلام الموضوعة عند غيبة الموضوع له؛ لأنه يمكن تصوره بوجه مختص به في لخارج كتصوره تعالى بكونه واجبا خالقا لما سواه فالمعلوم جزئي و إن كان العلم بوجه كلي على أن التحقيق إن لفظ الله من الأعلام الغالبة إلا أن غلبته تقديرية بخلاف الإله فإن غلبته بحقيقية.
[٤] فإنه بجوهره وضع للجنس المعين بخلاف اسم الجنس كأسد فإنه وضع لغير معين ثم جاء التعيين و التعيين جزء مفهوم علم الجنس و خارج عن مفهوم اسم الجنس. (شرح وضعية).
- أي: إذا تصور هذا المفهوم في الذهن متميزا ممتازا عن سائر المفهومات و وضع بإزائه من حيث معلوميته و معهوديته بهذا التصور الذهنية الفارقة من سائر المفهومات لفظ أسامة فبهذا الاعتبار يكون علما لهذا المعنى الجنسي و معرفة و هذا فرق دقيق بين اسم الجنس و علم الجنس.
(حلبي).
[٥] تقدير الظروف بعض الأحكام اللفظية كالعدل التقديري و إلى هنا ذهب كثير من النحاة. (حاشية وجيه).
[٦] و في علم الجنس مذهبان أحدهما: أنه موضوع للماهية المعنية في الذهن من حيث تعينها و هذا مذهب سيبويه، و ثانيهما: أنه موضوع للماهية من حيث هو هو كالجنس لكن قيل: إنه علم تقدير الضرورة بعض أحكام اللفظية كالعدل التقديري و غيره و على هذا كثير من النحاة. (شرح وضعيه).