شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠٣
فلا [١] فرق بين ما أعرب من هذه الظروف المقطوعة و بين ما بني منها. و قال بعضهم بل إنما أعربت لعدم تضمنها معنى الإضافة فمعنى (كنت قبلا) أي: قديما.
و قال الشارح الرضي و الأول هو الحق.
[جاري مجرا ظروف]
(و أجرى مجراه) [٢] أي: مجرى الظرف المقطوع عن الإضافة (لا [٣] غير و ليس غير) [٤] في حذف المضاف إليه و البناء على الضم و إن لم يكن (غير) من الظروف لشبههه بالغايات لشدة الإبهام الذي فيه [٥] كما كان فيها.
و لا يحذف منه المضاف إليه إلا بعد (لا و ليس) نحو: (افعل هذا لا غير) و (جاءني زيد ليس [٦] غير) لكثرة استعمال (غير) بعدهما.
(و) كذلك أجرى مجرى الظروف (حسب) لشبهها ب: (غير) في كثرة الاستعمال و عدم تعرفها [٧] بالإضافة.
- لا يجرى الطعام و الشراب في خلقه فتمكن من القصاص فقتل قاتلة فزال عنه الغم و أنشد هذا البيت ساغ أي سهل مدخله الغصص بقاء اللقمة و الفرات الماء العذب. (وجيه الدين).
[١] دفع للاعتراض الوارد على هذه القاعدة بأنه لا نسلم أن يكون قوله: قبلا مما عوض فيه التنوين عن المضاف إليه فلم لا يجوز أن يكون من قبيل ما حذف فيه المضاف إليه لفظا و نية فيكون من قبيل رب بعد كان خيرا من قبل كما تقدم فدفعه الشارح بإبطال السند بأن يقول هذا ليس من قبيل ذلك لأنه لا فرق في حذف المضاف إليه لفظا لا نية. (عبد الله أفندي).
[٢] و قوله: (و أجري) يدل على أنها ليست من الظروف لكنها لما أشبهت الظروف لشدة إبهامها لكثرة عوملت عاملتها. (عوض).
[٣] قوله: (لا) عطف و غير مبني على الضم مرفوع المحل و عند الرضى لا لنفي الجنس و غير مبني على الضم منصوب المحل اسم لا و خبره محذوف أي: جاء. (معرب).
[٤] مثلا جاءني زيد ليس غير و ليس فعل ناقص و غير مبني على الضم مرفوع المحل اسمه و خبره محذوف أي جائيا هذا عند الزجاج و عند المبرد اسم ليس فيه راجع إلى الجائي و غير منصوب المحل خبره. (موشح).
[٥] أي في لفظ غير كما في الظروف المذكورة لكونها جهات غير مخصورة أما شدة الإبهام فيه فلأن صفة الغيرية لا يختص بذات دون ذات. (وجيه الدين).
[٦] في محل النصب عند المبرد أي: ليس الجائي غير زيد و في محل الرفع عند الزجاج أي: ليس غير زيد جائيا. (حسن).
[٧] الأعجب أن يقال أن حسب بمعنى لا غير؛ إذ لا فرق بين أن يقال جاءني زيد فحسب و بين-