شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠٢
هي إليه، فلما حذف صرن غايات [١] ينتهي بها الكلام.
[وجه بنائها]
و إنما بنيت لتضمنها معنى حرف الإضافة أو [٢] شبهها بالحروف في الاحتياج [٣] إلى المضاف إليه.
و اختير الضم [٤] لخبر النقصان.
(ك- (قبل، بعد) و ما أشبههما من الظروف [٥] المسموع قطعها عن الإضافة مثل:
(تحت و فوق و قدام و وراء) [٦] و لا يقاس عليها ما بمعناها.
و يجوز في هذه الظروف على قلة أن يعوض التنوين من المضاف إليه فتعرب.
قال الشاعر:
فساغ [٧] لي الشراب و كنت قبلا أكاد أغصّ بالماء الفرات
- المنسوب إليه أو غاية الكلام فيما قصد إضافته يجب أن يكون المضاف إليه. (عصام).
[١] و أما ما عوض فيه عن المضاف إليه ككل و بعض و إذ فالغايات هو المضاف إليه بعد؛ لأنه لوجود العوض كأنه مذكور و الغاية العوض. (عصام).
[٢] و في بعض النسخ بواو و الأولى بواو؛ لأنه دليل آخر لسبب بنائها و التقدير أما لتضمنها معنى اللام الذي هو الأصل في الإضافة أو لمشابهة تلك الغايات بالحروف آه. (محرم).
[٣] فإن قيل: هذا الاحتياج حاصل لها مع وجود ما يحتاج المضاف إليه فلا نسيت معه كالأسماء الموصولة بشيء و هو وجود ما يحتاج إليه من صلتها قبل ظهور الإضافة فيها ترجح جانب اسميتها لاختصاصها بالأسماء و الأصل في الأسماء الإعراب و أما حيث و إذا فإنهما و إن كانت مضافة إلى الجملة الموجودة بعدها إلا أن إضافتهما ليست بظاهرة إذا الإضافة في الحقيقة إلى مصادر تلك الجمل فكان المضاف إليه محذوف و لما أبدل في بعض و كل التنوين في المضاف إليه لم يبنيا إذ المضاف إليه كأنه ثابت بثبوت بدله.
[٤] لأنه لا يمكن فيه النقصان بخلاف المضاف إليه فجبر ذلك النقصان بالضم؛ لأنه أقوى الحركات. (حاشية).
[٥] و هو ما ضبطه الرضى مع ما ذكر أمام و أسفل و دون و أول و من غل و من علو على وزن من قبل دون ما هو مفهوم الأول و قوله: (و لا يقاس عليها ما بمعناها) يريد فضلا عما ليس بمعناها. (عصام).
[٦] لوجود نائب المضاف إليه في اللفظ فعلى هذا لا يستقيم إطلاق قوله: ما قطع عن الإضافة.
(خ).
[٧] قوله: (فساغ إلى الشراب) قصة هذا أنه قتل قريب هذا الشاعر فصار من الغم و القصة بحيث-