شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠٠
و إذا رفعت (عمة) رفعت (خالة) و (فدعاء) [١] و إذا نصبتها نصبتهما و إذا خفضتها خفضتهما و ذلك واضح [٢].
(و قد يحذف) مميز (كم) استفهامية كانت أو خبرية (في مثل: (كم مالك؟) و (كم ضربت): أي: في كل مثال قامت قرينه دالة على المحذوف فإنه إذا سئل عن كمية (مالك) أو أخبر عن كثرته فظاهر الحال قرينه دالة على أنه سؤال عن كمية دراهمه أو دنانيره أو أخبار عن كثرتهما فمعناه كم درهما، أو دينارا أو كم درهم أو دينار مالك.
ف: (كم) في هذا المثال مرفوع على الابتداء [٣]، و مالك خبره، و إذا سئل عن ضربك بعد العلم بوقوعه، أو أخبر به فالظاهر أن السؤال و الإخبار إنما هو بالنسبة إلى مرات ضربك، أي: كم مرة أو مرة ضربت، أو إلى ضرباتك، أي: كم ضربة أو ضربة ضربت، فكم في هذا المثال إما منصوب على الظرفية أو المصدرية، و الفرق [٤] بين المعنيين إذا كان المصدر للنوع فظاهر و أما إذا كان للعد فالملحوظ في الظرفية أولا الزمان [٥] الدال عليه الألفاظ الموضوعة للزمان [٦]،
[١] لأنهما تابعان لعمة فإن الأول عطف عليه و الثاني صفة له.
[٢] و لمّا فرغ المصنف من معنى كم و إعرابه و تمييزه، شرع في ذكر مميزه و حذفه. (لمحرره رضا).
- استباق أو عطف على مقدر أي: يذكر كثيرا و قد يحذف.
[٣] على مذهب سيبويه إذا كان استفهامية دون خبرية لجواز النكرة مبتدأ عنده لمعرفة إذا كان في جملة الاستثنائية خلافا للجمهور. (حاشية).
[٤] قوله: (و الفرق بين المعنيين إذا كان المصدر للنوع فظاهر)؛ لأنه على تقدير المصدرية يكون السؤال عن نوع الضرب أو الإخبارية و على تقدير الظرفية يكون السؤال عن المرة و العدد و أما إذا كان العدد فلا تظهر الفرق؛ لأن في كل منهما السؤال عن العدد أو الإخبار به فيفرق بينهما بأن الملحوظ أولا في الظرفية العدد و الحديث ثانيا و تبعا و في المصدرية بالعكس. (وجيه الدين).
[٥] و لما كان المصدر الذي للعدد مشتركا مع المرة في الدلالة على الكمية احتاج إلى الفرق بينهما فبين الشارح الفرق. (تكملة).
- لأن الحدث لا يخلو من أن يقع في زمان لكن بذلك الزمان ليس هو الزمان الذي عليه الفعل بالتضمن بل المراد به هو الزمان الدال عليه. (أيوبي).
[٦] نحو أمس و الآن و غدا؛ لأن هذه الزمان مدلولات لهذه الألفاظ لا أنها مدلولات الفعل. (عبد الله).
- و لعل الفرق بين الزمان الذي هو مدلول الفعل و بين مدلول هذه الألفاظ هو أن مدلول الفعل-