مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - فصل في حكم دائم الحدث
التجديد في الأثناء حرجيا مع إمكان الإتيان ببعض أفعال الصلاة بذلك الوضوء، و الحكم فيها هو الإتيان بوضوء عند كل صلاة و عدم جواز الإتيان بصلاتين بوضوء واحد سواء كانتا فريضتين أو نافلتين أو مختلفتين، و عدم وجوب التجديد في أثناء الصلاة، اما وجوب الإتيان بالوضوء عند كل صلاة و عدم جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد فلما مر في الصورة الثانية من عدم الدليل على العفو عما يحدث بين الصلاتين، إذ الدليل عليه هو الاخبار المتقدمة الواردة في المسلوس و المبطون، و قد عرفت ان المستفاد منها هو إثبات التكليف الاضطراري عند طروهما و لا اضطرار في الإتيان بالوضوء لما يحدث بين الصلاتين، فهو خارج عن موضوع التكليف الاضطراري و لعل العلامة (قده) على ما ذهب إليه في المنتهى بالجمع بين الظهرين بوضوء و بين العشائين بوضوء آخر و للصبح بوضوء يقول به في هذه الصورة أيضا لصحيحة الحريز المتقدمة، و يجاب عنه بما تقدم في الصورة الثانية، و اما عدم وجوب التجديد في الأثناء فلكونه حرجيا كما هو المفروض، فيرتفع بدليل نفى الحرج و هذا كأنه مما لا اشكال فيه انما الكلام في انه هل يترك التكرير من أول الأمر؟ أو الى ان يصل الى حد الحرج، فان فيه وجهين قال في الجواهر: منشؤهما تقدير الضرورة بقدرها، و احتمال وجوب تقليل الحدث مهما أمكن، و من ان التكليف الحرجي لا يلحظ فيه نحو ذلك كما في كثير من أفراده أقول: أقواهما الأول و ذلك لدوران سقوط التكليف في مورد الحرج على الحرج الشخصي فيتوقف حصوله الى التكرير الى ان يصل الى حده و ليس في التكرير من أول الأمر حرج حتى يترك من أول الأمر الصورة الرابعة: ما إذا كان الحدث مستمرا بلا فترة بحيث لا يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة، ففي جواز الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات عديدة اما مطلقا أو الى ان يحدث منه حدث متعارف من البول أو الغائط أو غيرهما من الأحداث الخارجة على النحو المتعارف، أو عدم جوازه بل يجب الوضوء عند كل صلاة كالصورة المتقدمة