مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٩ - مسألة(٢) إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منها
في كل واحد منهما بزمان اليقين- حسبما حكى إبداعه عن السيد السند الميرزا الشيرازي (قده)- و اشتهر بين المتأخرين منه كالمصنف و صاحب الكفاية و نحوهما و حاصل ما ذكروه على ما يستفاد من الكفاية انه لا بد في إجراء الاستصحاب من إحراز كون رفع اليد عن اليقين بالشك حتى يصير صغرى لكبرى «لا تنقض اليقين بالشك» حيث ان هذه الكبرى حكم لتلك الصغرى يحتاج ترتبه على إحراز موضوعه حسب توقف ترتب كل حكم على إحراز موضوعه، فموضوع حرمة نقض اليقين بالشك اما محرز الوجود- مثل ما إذا تيقن بالطهارة و شك في بقائها، حيث ان رفع اليد عن الطهارة المتيقنة حينئذ ليس الا بسبب الشك في بقائها- و اما محرز العدم كما إذا تيقن بارتفاع الطهارة بعد اليقين بحدوثها، و اما غير محرز الوجود و العدم و يشك في ان رفع اليد عن المتيقن هل هو من قبيل نقض اليقين بالشك أو نقض اليقين باليقين، و ما يجرى فيه الأصل هو الأول- أعني ما أحرز كون المورد من موارد نقض اليقين بالشك- دون الآخرين، اما ما أحرز خروجه عن مورد نقض اليقين بالشك و علم بكونه من موارد نقض اليقين فواضح، حيث يقطع بخروجه عن مورد حكم الأصل، و اما ما شك في كونه من موارد نقض اليقين بالشك فكذلك لوجوب إحراز الموضوع في ترتب حكمه عليه، إذ لا يصح الحكم على موضوع يشك في وجوده و لا يعقل ان يكون الحكم في نفسه متكفلا لإثبات موضوعه، لان تقرره انما هو على تقدير وجود موضوعه فهو منحفظ الوجود بموضوعه، و لا يعقل ان يكون حافظا لموضوعه، و ان شئت فعبر بان الحكم عرض لموضوعه و لا يصح ان يكون مقوما لموضوعه لانه متقوم به و الموضوع من المقومات لعرضه إذا تبين ذلك فنقول في مجهولي التاريخ يكون اتصال زمان الشك بزمان اليقين في كل واحد منهما مشكوكا لا يدرى ان رفع اليد عن اليقين السابق عند الشك اللاحق هل هو من موارد نقض اليقين بالشك؟ أو من موارد نقض اليقين باليقين، فلنفرض في مسئلتنا هذه آنات ثلاث: الان الأول منها هو آن اليقين بعدم الغسل و الجنابة معا.
و الان الثاني و الثالث آن انقلابهما بالوجود مع الشك في ان الان الثاني آن تحقق