مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٦
في شمول الأدلة لمثله، و قد يستدل له أيضا بأصالة بقاء الحيض.
و الأقوى عدم ثبوت الاستظهار أيضا و لو مع ظن العود الناشي عن اعتياده، لفساد ما استدلوا به على ثبوته، اما اطراد العادة فهو موجب للظن بالعود لا إثبات حكم العود قبل تحققه، و اما الحرج فهو ممنوع مع انه شخصي لا يوجب الا رفع الحكم عن مورده، مع ان مقتضاه العدول عن الغسل الى التيمم لا الاستظهار بترك العبادة، و اما الشك في شمول أدلة الإمرة بالاغتسال عند الانقطاع لمثل ما إذا اطمأن بالعود، فلانه لا يوجب رفع اليد عن إطلاق تلك الأدلة ما لم ينته إلى حجية ذاك الاطمئنان، و معها يصير علما عاديا يكون حكمه حكم ما لو علم بالعود، و حكمه هو التحيض في أيام النقاء، لكن المصنف (قده) يحتاط في أيام النقاء المتخلل في العشرة كما مر منه في المسألة السابعة و الثامنة عشر
[مسألة (٢٦): إذا تركت الاستبراء و صلت بطلت]
مسألة (٢٦): إذا تركت الاستبراء و صلت بطلت و ان تبين بعد ذلك كونها طاهرة إلا إذا احصلت منها نية القربة.
و قد تقدم البحث عن حكم هذه المسألة مستوفى في طي الأمر الثاني في المسألة الثالثة و العشرين.
[مسألة (٢٧): إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى]
مسألة (٢٧): إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل و الصلاة الى زمان حصول العلم بالنقاء فتعيد الغسل حينئذ و عليها قضاء ما صامت و الاولى تجديد الغسل في كل وقت يحتمل النقاء
إذا لم تتمكن من الاستبراء لعمى مع فقد المرشد أو لظلمة أو لجرح في المحل أو لفقد الآلة و نحو ذلك ففي سقوط الاستبراء و صحة الغسل بدونه، أو البقاء على التحيض حتى تقطع بالنقاء، أو وجوب الاحتياط عليها بالغسل و الصلاة الى ان تقطع بحصول لنقاء فتعيد الغسل حينئذ و عليها قضاء ما صامت (وجوه) يمكن ان يستدل للأول بأن المستفاد من أدلة وجوب الاستبراء و شرطيته لصحة الغسل هو وجوبه عند التمكن منه دون العجز عنه و مع الشك فيه فالمتيقن من الأدلة هو الوجوب في حال التمكن لعدم إطلاق لها يشمل حال العجز فيكون المرجع حينئذ أصالة عدم الوجوب و لو سلم إطلاق