مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧ - مسألة(٣١) إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة
التكليف بصيرورة المسافر حاضرا هو وجوب الإتيان بالتمام فيما يأتي به من الصلوات لا اعادة ما أتى به قصرا، و قياس المقام بانتقاض التيمم عند وجدان الماء فاسد، حيث انه ثبت بالدليل المفقود في المقام، بل إطلاق ما يدل على الاجتزاء بالمسح على الجبيرة في المقام لعله يدل على بقاء أثر وضوئه ما لم ينتقض بناقض، و ليس في الأدلة ما يدل على كون زوال العذر ناقضا، و مع قطع النظر عن الإطلاق يكون المرجع عند الشك في بقاء اثر الوضوء عند زوال العذر هو الاستصحاب ان لم يكن المقام من قبيل الشك في المقتضى، بناء على المنع عن اجراء الاستصحاب فيه.
و اما ما قيل من ان الذي يقتضيه الجمع العرفي هو بدلية الناقص في ظرف سقوط التام من جهة العجز، فيكون ملاك التام ثابتا في حال العجز ثبوته في حال الاختيار، غاية الأمر أنه يعذر المكلف في تركه للعجز، و مقتضى ذلك عدم رافعية الناقص و الا لم يتعين التام للرافعية، مع انه خلاف إطلاق الأدلة، ففيه ان المقتضى الجمع العرفي هو كون الوضوء الناقص فردا حقيقيا واقعيا لمفهوم الوضوء و مصداقا له فيترتب عليه ما يترتب على الوضوء التام من الآثار، و لا يلزم منه عدم تعين التام للرافعية لان الناقص مختص بحال الاضطرار، و ليس فيما ذكرناه منافاة مع إطلاق الأدلة كما لا يخفى.
فالأقوى كما في المتن جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء و ان كان الاحتياط حسنا على كل حال، لكن جواز ذلك مختص بما علم كونه مكلفا بالجبيرة، و اما في الموارد المشكوكة التي يأتي بالوضوء الناقص مع التيمم من باب الاحتياط فلا بد من الوضوء للأعمال اللاحقة لاحتمال كون تكليفه التيمم الذي انتقض بارتفاع العذر.
الثالث: لو ارتفع العذر في أثناء الوضوء فان كان قبل الإتيان بوظيفة الجبيرة فلا إشكال في لزوم الإتيان بالوضوء التام، لارتفاع العذر قبل الإتيان بوظيفة الجبيرة فلا موجب للإتيان بها، و ان كان بعد الإتيان بها ففي الاجتزاء بما اتى به وجهان، المستظهر عند صاحب الجواهر (قده) هو الأول حيث يقول: بل الظاهر انه لا يعيد