مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
ما كان منهما واجدا للصفات و ان كانا متساويتين في الصفات فالأحوط جعل أولهما حيضا، و ان كان الأقوى التخيير، و ان كان بعض أحدهما في العادة دون الأخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا، و ان كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضا و تحتاط في النقاء المتخلل، و ما قبل الطرف الأول و ما بعد- الطرف الثاني استحاضة و ان كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين و النقاء بالجمع بين الوظيفتين
في هذه المسألة أمور:
الأول: إذا رأت المرأة ثلاثة أيام متواليات و انقطع ثم رأت ثلاثة أيام مثلا و كان زمان مجموع الدمين مع النقاء المتخلل بينهما لا يزيد عن عشرة فلا اشكال و لا خلاف في ان الدمين الواقعين في طرفي النقاء المتخلل حيض، و قد صرح غير واحد بالإجماع عليه قال في الجواهر من غير فرق في الدم بين الجامع و غيره، و لا في المرأة بين ذات العادة و غيرها انتهى، و يدل عليه بعد الإجماع الخبر المروي عن الباقر (ع) و فيه «إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الاولى و ان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» و الاشكال عليه كما في المستمسك بأنه يدل على كون الدم المفروغ حيضيته إذا كان في العشرة ملحقا بالحيض الأول، و لا دلالة فيه في تحيض كلما كان من الدم الثاني في العشرة مردود بأن إلحاقه بالحيض الأول دليل على حيضيته إذ ليس في العشرة دمان في المرة الثانية كان أحدهما حيضا و الأخر غير حيض و كان حكم الحيض فيه الحاقه بالحيض، و ذلك لكون الكلام في عدم تجاوز الدم عن العشرة و انقطاعه عليها و معه فالدم الثاني الواقع بعد النقاء المتخلل اما حيض أو ليس بحيض، و ليس مما كان حيضا في حالة و لا يكون حيضا في حالة اخرى، فالحكم بإلحاق مثله بالحيض الأول حكم بحيضيته كما لا يخفى، و بالجملة فهذا الاستدلال لا غبار عليه كما لا خلاف فيه الا ما يحكى عن صاحب المدارك في كليته حيث توقف فيها فيما إذا كان الدم الثاني اصفر و الدم الأول أحمر لما ورد من ان الصفرة بعد أيام الحيض ليست حيضا،