مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - مسألة(٩) تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
في شهرين، بل اللازم تكرر الدم في وقتين و لو في شهر واحد مع تخلل العشرة الطهر بينهما، و لذا مثل لها بمن رأت في أول شهر خمسة و بعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى، و ما اختاره من اعتبار تساوى الدم مرتين في الشهر الهلالي لا الشهر الحيضى- هو الموافق لما ذهب اليه المحقق الثاني، و قد اختاره صاحب الجواهر في الجواهر و في النجاة، قال في النجاة و المدار بالزمان الذي تثبت به العادة الوقتية على الشهر الهلالي لا الحيضى و هو ثلاثة عشر يوما، نعم هو كاف في العادة العددية انتهى.
و المراد بالحيضى زمان يسع أقل الحيض و الطهر و هو ثلاثة عشر يوما كما لا يخفى، و انما بنوا على كون المدار في ثبوت العادة الوقتية على تساوى الدم مرتين في الشهر الهلالي للجمود على ظاهر النص، لكونه المتبادر منه في إطلاق الاخبار و ان الشهر الحيضى مجاز لا يصار اليه الا بالقرينة و خالف في ذلك- أي في حمل الشهر على الهلالي- الشهيد الثاني (قده) في الروض و قال بكفاية التكرر في الشهر الحيضى، و قال بان في تكرر الطهر يحصل الوقت، و ارتضاه الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة، و أوضحه بأنه إذا تكرر طهران متساويان كان رأت ثلاثة حيضا ثم عشرة طهرا ثم عشرة طهرا ثم ثلاثة حيضا يصدق على الدم المرئي بعد مضى مقدار ذلك الطهر من الحيض الثالث انها رأت الدم في أيام حيضها، لأنها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر، فاليوم الحادي عشر من أيام الطهر معدود من أيام حيضها عرفا فإذا رأت الدم فيه تحيضت. انتهى.
أقول: لا خفاء في ان العادة تقسم الى الشرعية و العرفية و المراد بالأولى هو تكرر الدم مرتين متساويتين أو أكثر زمانا أو عددا أو هما معا، و المراد بالثانية هو ما تحصل بتكرر الدم في الأوقات المعينة من الشهور المتعددة الكثيرة مرارا حتى يصدق عليه العادة عرفا فلا يصدق بتساويه مرتين بل ثلاث مرات. و بين العادتين عموم من وجه بحسب الصدق لصدقهما معا على ما تكرر العادة الشرعية و زيد من مرتين الى ان يصدق عليها العادة عرفا أيضا، و صدق الشرعية دون العرفية على ما تكرر الدم مرتين متساويتن و صدق العرفية دون الشرعية على العادة المركبة، سواء كانت مرتبة بأن رأت في الشهر الأول ثلاثة و في الشهر الثاني أربعة و في الثالث خمسة ثم عادت الى