مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤ - مسألة(٣٠) في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال
أقول: و هو كما قال، إذ القول بسقوط التيمم حينئذ و صيرورة المكلف في حكم فاقد الطهورين لقاعدة انتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه مع الجزم بالوضوء أو الغسل الناقصين تجرى على الرحمن، فالأحوط لو لم يكن أقوى هو جريان حكم الجبيرة في التيمم أيضا فيما إذا كان الحائل في الماسح أو في الممسوح، و اللّه العالم،
[مسألة (٣٠): في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال]
مسألة (٣٠): في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال، بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرء العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام و اشتراط المباشرة بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن اشكال، مع كون العذر وجود الزوال و كذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير.
قد ذكرنا في المسألة التاسع و العشرين- في أحكام التيمم- انه لا يجوز الاستيجار للصلوات الفائتة عن الميت ممن وظيفته الإتيان بالصلوات العذرية التي منها الصلاة مع التيمم أو الوضوء الناقص على نحو الجبيرة مع إمكان إتيانها ممن يقدر على الصلوات الكاملة الاختيارية بالإجارة أو التبرع، سواء كان الفائت عن الميت صلوات كاملة اختيارية أو كان صلوات عذرية.
اما إذا كان الفائت عنه صلوات اختيارية فلعدم شمول أدلة البدل الاضطراري لصورة التمكن من الفعل الاختياري، و مع التمكن من الاختياري فلا مجال للإتيان بالاضطرارى، و اما إذا كان الفائت عنه هو الاضطراري فلان بدلية الفرد الاضطراري عن الاختياري انما هي في صورة تحقق الاضطرار في ظرف الإتيان بالواجب، فإذا تركه و لم يأت به يصير مكلفا بالقضاء، لكن في ظرف امتثال التكليف بالقضاء يجب عليه الإتيان بالفرد الاختياري مع التمكن منه، فالعبرة في صلاة القضاء بحال الإتيان بها لا بحال الفوت.
و يترتب على ذلك انه مع التمكن من الاستيجار ممن وظيفته الإتيان بالفرد الاختياري لا يصح الاستيجار ممن وظيفة الإتيان بالفرد الاضطراري و لو كان الفائت عن الميت هو الفرد الاضطراري.
و مما ذكرناه يظهر عدم جواز الإتيان بقضاء الصلوات الفائتة عن نفسه في حال الجبيرة مع كون العذر مرجو الزوال، و عدم صحة تبرع ذي الجبيرة عن الميت الفائت