مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
قوله (ع) «و إذا حاضت المرأة- إلخ-» و حاصله انه إذا رأت خمسة أيام ثم انقطع عنها الدم ثم رأت ثانيا، فان كان الدم الثاني قبل التجاوز عن العشرة من ابتداء رؤية الدم الأول فهو حيض، ان لم يتجاوز بضميمة الدم الأول عن العشرة و الا فالعشرة منها حيض و الباقي استحاضة، و هذا القول موافق مع قول المشهور و مناسب مع ذكر أقل الطهر لكونه مرتبا عليه، و لا غبار عليه أصلا إلا الحكم بكون مقدار العشرة عند التجاوز حيضا مع ان المفروض في الخبر هو بيان ذات العادة، حيث يقول «و إذا حاضت المرأة و كان حيضها خمسة- إلخ» مع ان الحكم عند تجاوز الدم عن العشرة في ذات العادة هو جعل العادة فقط حيضا لا العشرة بتمامها، هذا على تقدير كون النسخة «طمثت» و اما على تقدير كونها «طهرت» ففي الخبر احتمالات منها ما احتمله الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة من كون المراد من قوله (ع) «و لم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام» انه لم يتم من يوم طهرت الى زمان رؤية الدم الثاني عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم الأول، فيدل على تحيض الدم الثاني إذا لم يتخلل بينه و بين رؤية الدم الأول عشرة أيام فيخرج عن صحة الاستدلال به بتحيض ما كان بعد العشرة من رؤية دم الأول إذا كان قبل العشرة من الطهر عن الدم الأول.
و منها ان يكون المراد عشرة أيام من الطهر و لكن الملحوظ فيه هو الحكم بتحيض ما كان بعد عشرة أيام حيضا مستقلا من غير نظر الى إطلاق الحكم بتحيض ما كان قبل تمام العشرة سواء كان من أول انقطاع الدم الأول، أو من أول رؤيته بل الملحوظ هو الحكم بحيضية الدم الثاني بعد تمام العشرة الطهري لو اجتمع فيه شرائط الحيض فينطبق على قول المشهور حينئذ بتحيض ما كان في العشرة الاولى من الدم الثاني بالحيض الأول و عدم تحيض ما كان بعدها و قبل تمام عشرة الطهر لا من الحيض الأول و لا مستقلا.
و منها هو الاحتمال الثاني لكن مع إطلاق الحكم بتحيض ما كان في عشرة الطهر و لو كان بعد العشرة من رؤية الدم الأول، و على هذا ينطبق على مذهب صاحب الحدائق