مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣١ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
مع انه دم رأته قبل العشرة من انقطاع الدم الأول، فلا بد حينئذ من تقييد الخبرين بغير مثل هذه الصورة، فلو كان التقييد في الاحتمال الثاني مبعدا له فليكن هذا التقييد في الاحتمال الأول موجبا لبعده، فالاحتمالان متساويان في البعد لأجل الحاجة الى التقييد و تذيل مرسلة يونس بقوله (ع) «فإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني- إلخ-» الدال على كون الحكم بحيضية مجموع الدمين مشروط بعدم تجاوزهما عن العشرة و الا فالزائد عن العشرة استحاضة لا يوجب غناء الخبرين عن التقييد بل هو دليل على التقييد، غاية الأمر يكون التقييد بالمنفصل المذكور في المرسلة و غيرها من النصوص، ثم ان ما ذكره من التقريب ضعيف بمنع ظهور كلمة (هو) في الاختصاص و منع كون لفظة (من) للتبعيض بل يمكن ان تكون بمعنى التبين و ليس في الكلام ما يوجب نفى حيضية زمان النقاء، اللهم الا بالقول بمفهوم اللقب، نعم لا دلالة له على حيضية زمانه بل هو ساكت من هذه الجهة، هذا تمام الكلام في هذين الخبرين، و منها خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون أملك بنفسها؟
فقال (ع) «إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها» قلت فان عجل الدم عليها قبل أيام قرئها؟ فقال (ع) «إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها و هو من الحيضة التي طهرت منها و ان كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة و هي أملك بنفسها» و تقريب دلالته كالتقريب المتقدم في الخبرين الأولين و يجيء فيه ما تقدم فيهما، نعم يمكن دعوى أظهريته في الدلالة على الطهر في النقاء المتخلل لو تم أصل دلالته عليه، و ذلك للتعبير فيه بالطهر عند قوله (ع) «و هو من الحيضة التي طهرت فيها» و منها مرسله يونس عن الصادق (ع) و فيها قال عليه (ع) «ادنى الطهر عشرة أيام- الى ان قال- و ان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت