مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
و على الاحتمال- الأخير أعني جعل مبدء العشرة في قوله «قبل العشرة» من حين رؤية الدم الأول و جعل مبدئها في قوله «بعد العشرة» من حين انقطاعه- يكون ما يقع في العشرة من حين رؤية الدم الأول من الحيض الأول، و ما يقع بعد العشرة من حين انقطاع الدم الأول من الحيض الثاني.
و الاحتمالان الأخيران بعيد غاية البعد لاستلزامهما التفكيك البعيد، و الاحتمال الثاني أيضا بعيد لاحتياجه الى التقييد فالمتعين حينئذ هو الاحتمال الأول و عليه فيدل الخبران على ضم الدم الثاني على الأول و صيرورتهما معا حيضا واحدا، إذا لم يتخلل بينهما أقل الطهر، و لو كان مبدء الدم الثاني بعد تجاوز العشرة من حين رؤية الدم الأول فيثبت بهما المطلوب بكلا جزئية، اما كون النقاء المتخلل طهرا فلظهور لفظة (هو) في قوله (ع) «فهو من الحيضة الاولى في اختصاص الدم بالحيضية و الحاقه بالدم الأول دون ما تخلله من النقاء، و ظهور لفظة (من) في التبعيض الظاهر في كون الدم الثاني بعضا من الأول لا النقاء المتخلل، و اما كون أيام الدم الثاني حيضا فلقوله (ع) «بان ما كان في العشرة من حين انقطاع الدم الأول فهو من الحيض و الذي تراه في الخمسة الأخيرة يكون في العشرة التي مبدئها انقطاع الدم الأول فيكون من الحيض الأول و هذا ظاهر، هذا غاية التقريب بهذين الخبرين و لا يخفى ما فيه لان بعد الاحتمال الثاني لأجل الاحتياج الى التقييد بما ذكر لا يصير منشأ لظهور الخبرين في الاحتمال الأول، ضرورة أن إناطة صحة احتمال في كلام على تقييده لا يصير منشأ لظهوره في خلافه بل الاحتمالان متساويان فيصير مجملا مضافا الى احتياج الاحتمال الأول أيضا الى التقييد لان ما كان قبل العشرة من انقطاع الدم الأول على إطلاقه لا يكون حيضا ملحقا بالحيض الأول، بل هو مشروط بما إذا لم يكن مجموع الدمين أزيد من العشرة و الا فالزائد ليس بحيض، فلو كان أيام الدم الأول عشرة و طهرت ثم رأت الدم قبل تمام العشرة من حين انقطاع الدم الأول لا يكون الدم الثاني حيضا أصلا، لا من الأول لتمام العشرة التي أكثر أيام الحيض بالدم الأول، و لا من الحيض المستقبل لعدم تخلل أقل الطهر بينه و بين الحيض الاولى