مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣ - مسألة(٢٩) إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما
بين هذه الأقوال و ما هو الحق منها في مبحث الغسل إذا علمت ذلك فاعلم انه على الأقوال الثلاثة الأولى يصح الغسل الارتماسي من ذي الجبيرة كما يصح الترتيبي منه حيث انه على القولين الأولين لا يقع إلا تدريجي الحصول و على القول الثالث يقع تدريجيا كما يقع آنيا فيصح الغسل الارتماسي من ذي الجبيرة و لو على القول بتعين مسح الجبيرة عليه، و عدم جواز الاكتفاء بغسلها، و على القول الرابع يتعين الغسل الترتيبي لو قلنا بتعين المسح على الجبيرة و يصح الاكتفاء بالارتماس لو قلنا بالاكتفاء بغسل الجبيرة عن مسحها، و حيث ان المختار في تفسير الارتماس هو التفسير الأول، فالأقوى جواز الاكتفاء به و عدم تعين الترتيبي على ذي الجبيرة و ان قلنا بتعين مسح الجبيرة عليه فيمسحها تحت الماء و ان كان فيها أيضا جواز غسلها و عدم تعين مسحها،- كما تقدم في صدر المبحث لكن الاحتياط في كلا الأمرين خصوصا في مسح الجبيرة على تقدير اختيار الارتماس مما لا ينبغي تركه.
هذا كله في حكم الغسل الارتماسي من ذي الجبيرة بالنظر الى نفس الارتماس مشروطا بعدم مانع آخر عنه، و اما لو كان مانعا عنه كنجاسة العضو و سرايتها إلى بقية الأعضاء، فيما إذا كان الارتماس في الماء القليل أو كونه مضرا من جهة وصول الماء الى المحل، فالمتعين حينئذ هو الترتيبي كما هو كذلك في غير ذي الجبيرة أيضا، و هذا ما عندي في هذا المقام، و اللّه هو العليم بالأحكام،
[مسألة (٢٩): إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما]
مسألة (٢٩): إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح.
و قد نفى الخلاف عن الحكم المذكور في المحكي عن الحدائق، و استدل له بان المفهوم من عموم الأخبار بدلية الجبيرة عن البشرة من دون فرق بين الطهارات الثلاث انتهى، و قد نسب الى المشهور أيضا، و يستدل له بقاعدة الميسور و قال في الجواهر: الاحتياط فيه مما لا بد منه لعدم وضوح استنباط الحكم بحيث يطمئن إليه الفقيه، إذ لا دليل خاص فيه و الأصول و القواعد كقاعدة انتفاء المركب بانتفاء أحد اجزائه و قاعدة الميسور متصادمة، مع عدم التنقيح لشيء منها هنا.