مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - مسألة(٦) أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
الأمر السابع: هل المراد من اليوم هو اليوم النجومى- اعنى به اليوم مع ليلته الذي مقداره أربعة و عشرين ساعة بالتقريب؟ أو المراد منه هو بياض اليوم في مقابل الليل؟ وجهان: منشأهما الاختلاف في فهم المراد من اليوم و ان المراد به هل هو الأعم من اليوم و الليل تغليبا، أو ان المراد منه هو معناه المتعارف- اعنى بياض اليوم في مقابل الليل- و الأقوى هو الأخير لكونه المتعارف. فلا بد من الحمل عليه و لا وجه للحمل على الأعم تغليبا، و عليه فربما يتفاوت مقدار الحيض في طرف الأقل بحسب التفاوت في أول رؤية الدم، فلو رأت في أول الصبح من يوم الجمعة مثلا و انقطع في الغروب من اليوم الثالث منه كالاحد فهو حيض لاشتماله على بياض ثلاثة أيام، و لو رأت في أول ليلة و انقطع في آخر اليوم الثالث عند بقاء ساعة منه لا يكون حيضا لنقصانه عن ثلاثة أيام، مع ان مقدار ساعاته أكثر من الأول بمقدار ساعات ليلة الا ساعة، و هذا مشكل و جعل الحد عبارة عن اثنين و سبعين ساعة عدول عن جعل الأيام ببياضها حدا للأقل.
و يمكن التفصي بأحد أمرين اما بجعل هذا المقدار حدا للحيض الشرعي في مقام ترتيب الآثار الشرعية عليه، و لا استبعاد في حصول هذا التفاوت في ما هو موضوع الحكم شرعا، و ان كان مستبعدا في نفس الحيض الواقعي خصوصا بالنسبة الى امرأة واحدة في شهرين مثلا بان كان الدم الخارج منها في شهر حيضا إذا كان زمانه ثلاثة أيام و ليلتين، و لا يكون في شهر حيضا إذا كان زمانه ثلاثة أيام و ثلاث ليال إلا ساعة من نهار اليوم الثالث، و نظير ذلك اختلاف مقدار أيام الخيار في الثلاثة باعتبار وقوع العقد في أول الليل تارة و في وسطه اخرى و في آخره ثالثة، و اما بجعل الحكم بعدم الحيض في ما إذا كان زمان الدم ثلاثة أيام و لياليها إلا ساعة حكما ظاهريا تعبديا، حيث ان احتمال عدم الحيضية لنقصان ساعته من نهار يوم الثالث موجود، فيمكن التعبد بعدمه في ظرف تمشي احتمال عدمه، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم أصلا الأمر الثامن: يدخل الليلتان المتوسطتان بين الأيام الثلثة كما في نظائر المقام مثل أيام الإقامة و الاعتكاف و الخيار و نحوها- و ذلك من جهة اعتبار الاستمرار الذي