مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢ - مسألة(٢٨) حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء
مطلقا واجبا كان أو مندوبا، انما الكلام في أمرين أحدهما في انه هل يتعين الغسل الترتيبي؟ لو يجوز الارتماسي أيضا، و ثانيها انه على تقدير جواز الارتماسي هل يتعين المسح على الجبيرة تحت الماء أولا أما الكلام في الأمر الأول فاعلم، ان جواز الغسل الارتماسي على ذي الجبيرة أو تعين الترتيبي عليه يختلف باختلاف الأقوال في تفسير الارتماسي، و انه تدريجي الحصول أو آنية، إذ فيه أقوال أربعة- حسبما فصلناها في مبحث الغسل- و هي القول بأنه عبارة عن توالى غمس الأعضاء في الماء باتصال ارتماس كل عضو الى ارتماس ما يليه الى ان ينتهي إلى آخر الأعضاء، بحيث يعد الارتماسات من جهة وحدتها الاتصالية و عدم تخلل الفصل بينها غمسا واحدا ممتدا من أوله الى آخره موجودا بالتدريج، و هذا ما ذهب اليه المشهور، أو انه عبارة عن غمس الأعضاء كذلك بلا اعتبار وحدته، بل و لو مع تخلل الفصل بين اجزائها- كما نسب الى كاشف اللثام و اختاره في الحدائق- و الارتماس، بهذين التفسيرين لا يقع إلا تدريجي الحصول، و انه زماني على وجه الانطباق، أو انه عبارة عن تغطية البدن بالماء من أول اكتتامه الى آخره، فأوله أول آنات تمام التغطية عند حصولها بغمس كل عضو بالماء و آخره حصول الجزء الأخر من الغسل في تلك التغطية فتكون زمانيا لا على وجه الانطباق، و يكون حصول الغسل به آنيا على تقدير عدم الاحتياج الى التخليل، و زمانيا على وجه الانطباق على تقدير- الاحتياج الى التخليل، حيث انه بعد تحقق التغطية يحصل الغسل في كل عضو وصل اليه الماء، و يتوقف حصوله في كلما يحتاج وصوله إليه إلى رفع المانع و التخليل في وصوله اليه، و هذا التفسير هو المختار عند صاحب الجواهر (قده) و عليه يمكن وقوع الغسل الارتماسي بالتدريج كما يمكن ان يتحقق في الان، أو انه عبارة عن تغطية البدن بتمامه في الماء في آن اكتتامه به، فالارتماس بهذا التفسير يكون آنيا واقعا في طرف الزمان لا يتصور فيه التدريج أصلا، و هذا هو المنسوب الى كاشف الغطاء (قده) و قد أوضحنا الفرق