مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - مسألة(٦) أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
المثبت، كما ان أصالة عدم حيضية هذا الدم غير جارية لعدم العلم بحالته السابقة الا على القول بإجراء الأصل في العدم المحمولي لترتيب الآثار المترتبة على العدم النعتي المتقدم منعه مرارا الا على التعويل بالأصل المثبت.
[مسألة (٦): أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة]
مسألة (٦): أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا كما ان أقل الطهر عشرة أيام و ليس لأكثره حد، و يكفي الثلاثة الملفقة فإذا رأت في وسط اليوم الأول و استمر الى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا، و المشهور اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة نعم بعد توالى الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقية فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفى، و هو محل اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها، و كذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة و لو في فضاء الفرج، و الأقوى كفاية الاستمرار العرفي و عدم مضرية الفترات اليسيرة في البين بشرط ان لا ينقص من ثلاثة، بأن كان بين أول الدم و آخره ثلاثة أيام و لو ملفقة، فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من أول النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته لانه يصير ثلاثة إلا ساعة مثلا، و الليالي المتوسطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا بخلاف ليلة اليوم الأول و ليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أول نهار اليوم الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
في هذا المتن أمور:
الأول: لا اشكال و لا كلام في انه يعتبر في تحقق الحيض ثبوتا ان لا يكون أقل من ثلاثة أيام، و هذا من الأمور المعتبرة في الحيض في مرحلة الثبوت، كعدم كونه قبل بلوغ التسع أو بعد اليأس، كما ان له أمارات شخصية في مرحلة الإثبات كاتصافه بصفاته أو كونه في وقت العادة أو قاعدة الإمكان أو كونه منغمسا في الكرسف عند اشتباهه بدم البكارة أو خروجه من الجانب الأيسر عند اشتباهه بدم القرحة، و حيث ان الأصحاب خلطوا في كتبهم بين ما هو معتبر فيه ثبوتا و إثباتا اقتفاهم المصنف (قده) في ذلك، و كان الأحسن في التدوين الفصل بينهما بذكر كل واحد منهما على حدة مع تقديم ما هو