مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
فيه أصلا و من جميع ما ذكرناه ظهر دليل القولين الآخرين، اما القول بكون الخروج من الأيمن علامة للحيض فبترجيح نسخة الكافي بما ثبت من اضبطية الكليني عن الشيخ و سلامة ما ينقله عن الخلل بالنسبة الى ما يحكيه الشيخ.
و اما القول الأخير فبتعارض النسختين و صيرورة المورد من قبيل تعارض الحجة و اللاحجة و سقوطهما عن الحجية و الرجوع الى ما يقتضيه القاعدة و الأصل، و لا يخفى ان اضبطية الكليني و ان كان مسلما عندنا و قد اقتفيناه في هذا الشرح غير مرة، لكن لا يمكن الأخذ بما في الكافي من هذه الجهة لذهاب المشهور على الاعراض عنه، فيكون ما فيه في المقام موهونا بالاعراض عنه، فينتهي إلى سقوط ما فيه على تقدير سلامته من الغلط بسبب الاعراض، مضافا الى ما قدمناه من القطع بعمل الشيخ في كتب فتاويه بما نقله في التهذيب الشاهد لصونه عن الغلط فيصير مرجحا للأخذ بما فيه، و اما دليل قول الأخير فهو تام عندنا، لكن المرجع بعد تساقط النسختين هو الاحتياط و اللّه الهادي.
الصورة الرابعة. ما إذا تردد الأمر بين دم الحيض و دم ثالث غير البكارة و القرحة و الحكم فيها هو العمل بما يقتضيه القاعدة لعدم ما يوجب العمل على خلافه، فمع الأصل الموضوعي لكون الحالة السابقة معلومة من الطهر أو الحيض يكون المرجع هو استصحاب بقائها و مع عدم العلم بها يرجع الى أمارات الحيض من الوقت أو الصفات أو قاعدة الإمكان لو تمت في هذا المقام، و مع فقدها يكون المرجع هو قاعدة الاحتياط أيضا، و لا يصح الحكم بعدم الحيضية كما حكم به في المتن، و ذلك لان المصحح له اما عموم أدلة أحكام الطاهرة أو أصالة عدم خروج الدم من الرحم أو أصالة عدم حيضية هذا الدم و لا يصح التمسك بشيء منها لابتناء صحة التمسك بالعمومات في المقام على جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى المخصص، و استصحاب عدم خروج الدم من الرحم لا يثبت عدم خروج هذا الدم المشكوك منه الا على التعويل بالأصل