مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - مسألة(٣) لا إشكال في ان الحيض يجتمع مع الإرضاع
برواية السكوني عن الصادق (ع) عن آبائه عليهم السلام عن النبي (ص) انه قال «ما كان اللّه ليجعل حيضا مع الحمل: يعنى انها إذا رأت الدم و هي حامل لا تدع الصلاة الا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة» و بالمروي عن علل الصدوق عن الصادق (ع) ان سلمان سأل عليا (ع) عن رزق الولد في بطن امه؟ فقال (ع) «ان اللّه تبارك و تعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امه» و صحيحة حميد بن المثنى عن ابى الحسن (ع) عن الحبلى ترى الدفقة و الدفقتين من الدم في الأيام و في الشهر و الشهرين؟ قال «تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة» و بما ورد من الاخبار الكثيرة في استبراء السبايا بالحيضة، و في استبراء الجواري المنتقلة بالبيع أو غيره، و في استبراء الموطوئة بالزناء أو الأمة المحللة للغير بالحيضة، فإن تشريع الاستبراء في الجميع لأجل استبانة عدم الحمل، و هي لا تتم مع اجتماع الحيض مع الحمل و بالإجماع المحكي على صحة طلاق الحامل مع رؤية الدم مع الإجماع على عدم صحة طلاق الحائض، فيستكشف من الإجماعين عدم تحقق الحيض مع الحمل و أصالة عدم الحيض و أصالة بقاء التكليف بالعبادات الثابتة عليها قبل رؤية الدم و استصحاب بقاء مالها من أحكام الطهر من جواز دخول المساجد و قراءة العزائم و جواز الوطي.
و يمكن منع الكل، اما ما تمسكوا به من الروايات اما رواية السكوني فبكونها ضعيفة السند و موافقتها مع التقية، لما هو المنقول من ذهاب العامة على المنع من اجتماع الحيض و الحمل، و كون النبوي منقولا عنهم و الامام (ع) ينقل النبوي الشاهد على كونه في مقام التقية، و ما في تعبيرها في قوله (ص) ما كان اللّه ليجعل حيضا مع الحمل» الذي يمكن ان يقال انه في الركاكة في مرتبة كاد ان يقطع بعدم صدوره عن أفصح من نطق بالضاد، و احتمال كون التفسير في قوله «يعني إذ رأت الدم- إلخ-» من الراوي لا من الامام (ع)، و قرب دعوى كون المراد من النبوي القضية الغالبية