مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - أحدها ان الاولى بدل الغسل و الثانية بدل المسح
و يستدل لعدم وجوب التخفيف بإطلاق الأدلة، و بأنه لا يخرج بالتخفيف عن الحائل، و انما يحصل القرب إلى البشرة و يصير البعد عنها قليلا، لكنه غير ملحوظ قطعا، خلافا للمحكي عن النهاية من الإشكال في المسح على الظاهر من الجبائر لو كانت متكثرة و عن الرياض الحكم بوجوب التقليل تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة و الأقوى هو الأول لكن ينبغي تقييده بما كان المتعددات على قدر المتعارف مما يوضع على الجرح على حسب اختلاف الجروح في ذلك، بناء على انصراف الأخبار الواردة في حكم الجبيرة إلى المتعارف منها، و منه يظهر عدم جواز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة اليه، و كونه خارجا عن المتعارف و لو عد بعد وضعه جزءا منها، و مع كونه على النحو المتعارف أيضا لا يجوز إذا لم يعد جزءا منها بعد الوضع لصيرورته حينئذ حائلا من المسح على الجبيرة مع عدم عده جزءا منها كما لا يخفى.
[مسألة (٢٥): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح]
مسألة (٢٥): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح.
ظاهر الأدلة الدالة على وجوب وضوء الناقص على اولى الاعذار، هو ان الفعل المأتي به في حال الضرورة مصداق حقيقي و فرد واقعي لمهية الوضوء فيكون الاضطرار و الاختيار كالسفر و الحضر و الا قطع الرجل و غيره، و غيرها من الخصوصيات التي يختلف الحكم باختلافها كالقادر على القيام في حال الصلاة و العاجز عنه القادر على الجلوس و لا يلزم التخيير بين الوضوء الكامل و الناقص لإمكان كون فردية الناقص منوطا بطرو الاضطرار بحيث لو لا الاضطرار لم يكن الناقص فردا، و اما صحة الاكتفاء به لما يأتي به مما يشترط فيه الطهارة بعد زوال العذر فهي أمر آخر غير مترتب على رافعيته، بل يمكن الالتزام به مع كونه مبيحا و سيأتي تحقيق الكلام فيه في المسألة الحادي و الثلاثين.
[مسألة (٢٦): الفرق بين الجبيرة التي على محل و الغسل]
مسألة (٢٦): الفرق بين الجبيرة التي على محل و الغسل و التي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم.
[أحدها: ان الاولى بدل الغسل و الثانية بدل المسح]
أحدها: ان الاولى بدل الغسل و الثانية بدل المسح.
لكن لا يلزم قصد البدلية عن الغسل في الاولى و عن المسح في الثانية بل