مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - مسألة(٢١) قد عرفت انه يكفى في الغسل اقله
كذلك يجرى عليه حكم الجبيرة، و ان لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة و يمسح عليه.
لا إشكال في وجوب رفع الدواء الموضوع على الجرح المختلط بالدم إذا أمكن رفعه و الإتيان بالوضوء التام عند إمكانه، و مع عدم إمكان رفعه فلا يخلو اما يعد من- البشرة أو يعد أجنبيا عنها حائلا عليها، و على كلا التقديرين فاما يكون الدم مستحيلا لا يصدق عليه الدم، أولا، فإن عد من البشرة مع استحالة الدم فلا إشكال في وجوب غسله إذا كان في موضع الغسل أو وجوب مسحه إذا كان في موضع المسح، و الإتيان بالوضوء التام لخروجه عن موضوع الجبيرة، و مع عدم استحالته يكون كالجرح المكشوف الذي لا يمكن تطهيره، ففي وجوب وضع الخرقة الطاهرة عليه أو الاقتصار على غسل أطرافه أو مسحها أو الانتقال الى التيمم وجوه قد تقدم، و ان عد أجنبيا عن البشرة فمع استحالة الدم يجرى عليه حكم الجبيرة،- كما تقدم في المسألة الرابعة عشر- و مع عدم استحالته يكون حكمه حكم الجبيرة النجسة التي لا يمكن تطهيرها و لا تبديلها التي تقدم فيها الاحتمالات الأربع، و قلنا بأن الأقوى فيها وضع الخرقة الطاهرة عليها، مع رعاية الاحتياط بالمسح على النجسة و الإتيان بالتيمم أيضا.
[مسألة (٢١): قد عرفت انه يكفى في الغسل اقله]
مسألة (٢١): قد عرفت انه يكفى في الغسل اقله بان يجرى الماء من جزء الى جزء آخر و لو بإعانة اليد، فلو وضع يده في الماء و أخرجها و مسح بما يبقى فيها من رطوبة محل الغسل يكفى، و في كثير من الموارد هذا المقدار لا يضر خصوصا إذا كان بالماء الحار، و إذا أجرى الماء كثيرا يضر فيتعين هذا النحو من الغسل و لا يجوز الانتقال الى حكم الجبيرة، فاللازم ان يكون الإنسان ملتفتا لهذه الدقة.
قد تقدم في أول الفصل المعقود في أفعال الوضوء ان المشهور على اعتبار الجريان في صدق الغسل، و انه يتحقق بإجراء الماء من جزء من المغسول الى جزء آخر منه و لو بإعانة اليد، و هذا هو أقل الغسل و يترتب على جواز الاكتفاء به تعينه فيما إذا لم يكن مضرا، فلا ينتهى مع إمكانه إلى حكم الجبيرة.