مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
إيجابه لغوا و ذلك لانه عند اجتماع وجوبه مع وجوب غسل الجنابة بمعنى وجوبهما معا، اما يكون الحكم هو وجوب الجمع بينهما و ذلك باطل بالضرورة، بعد كون قضية التداخل رخصة لا عزيمة و انه لا يجب الجمع بين الأغسال، و ان التداخل في باب الغسل اختياري لا قهري و اما التخيير بينهما على ان يجزى كل عن الأخر، و اما ان يكون غسل الجنابة مجزيا عن غسل الحيض دون العكس و هذا أيضا ساقط للزوم لغوية جعل وجوبه بعد كون جعل وجوب غسل الجنابة و كون غسله مجزيا، إذ لو اتى بغسل الحيض لم يجز عن الجنابة بل يجب عليه الإتيان بغسل الجنابة، و لو اتى بغسل الجنابة لا يحتاج إلى الإتيان بغسل الحيض، و وجه فساده ان انتفاء الفائدة في وجوب غسل الحيض إذا اجتمع مع الجنابة لا يوجب انتفائها فيه مطلقا لتصور الفائدة في صورة انفراد الحيض عن الجنابة، و في صورة الاجتماع فيما إذا قدم غسله على غسلها فإنه يرتفع حدث الحيض و ان بقيت الجنابة و اما فحوى مرسل الصدوق حيث انه (قده) روى في أبواب الصوم من الفقيه:
ان من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي حتى خرج الشهر، ان عليه ان يغتسل و يقضى صلاته و صومه، الا ان يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته و صومه الى ذلك اليوم، و لا يقضى ما بعد ذلك، فإنه يدل على كفاية غسل المستحب عن غسل الجنابة، و مع كفايته عنه تكون كفاية غسل الواجب عنه اولى، ففيه منع الأولوية خصوصا مع اختصاص المرسل بالناسي- مع ما في العمل بالمرسل من المنع لإرساله و عدم الجابر له في المقام لما عرفت من دعوى الإجماع من السرائر على عدم الاجتزاء و الأقوى في المقام عدم الاجتزاء لان الوجوه التي استدل بها على اجتزاء غسل الجنابة عن غيره و ان تجرى في المقام لكنها كما عرفت مخدوشة لا تصلح للاستناد إليها، و الوجه الأخير- الذي اعتمدنا عليه في الحكم باجتزاء غسل الجنابة عن غيرها و هو مرسل جميل المؤيد بدعوى الإجماع على الاجتزاء- مفقود في المقام، حيث ان المرسل وارد في اجزاء غسل الجنابة عن غيره، و دعوى الإجماع منتفية في المقام بل ادعى الإجماع على خلافه