مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة(١٨) ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة
كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه، فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته.
إذا كانت الجبيرة حريرا أو ذهبا فان لم يصدق عليها اللبس فلا إشكال في جواز شدها و مسحها و صحة الوضوء مع مسحها، و ان صدق عليها اللبس فيحرم وضعها على- الرجال لكن يصح مسحها و لا يضر بوضوئه، لان مسحها الذي إمرار اليد عليها ليس محرما على الرجال، و انما المحرم لبسها و هو غير وضع اليد عليها بالإمرار، و لذا قال في الجواهر بأنه لا بأس بالمسح عليها، لأن الحرمة خارجية، و لعل مراده (قده) هو ما ذكرناه من ان النهي تعلق بلبس الذهب و الحرير، و الأمر تعلق بمسح الحرير و الذهب الذي لا يكون منهيا عنه، فمتعلق الأمر مغاير مع ما تعلق به النهي، و ليس في البين ما يدل على مانعية لبسهما عن الوضوء كما دل مانعيتهما عن الصلاة، فلا موجب لبطلان الوضوء عند لبسهما أصلا فما في شرح النجاة من الإشكال في ذلك بان النهي و ان كان متعلقا بأمر خارج و لكن ما به المخالفة في المقام متحد مع المأمور به في الوجود، و هو المسح على المحرم استعماله، و هذا الاستعمال الشخصي- اى المسح على الحرير و إمرار اليد عليه- نظير الغصب. ساقط، فكأنه (قده) تخيل ان استعمال الحرير و الذهب محرم مثل استعمال المغصوب مع ان المحرم هو لبسهما لا مطلق استعمالهما، و من ذلك يظهر حكم غير المأكول أيضا، حيث ان المحرم منه أيضا وقوع الصلاة فيه بالحرمة الغيرية، و اما مسحه و إمرار اليد عليه فليس بمحرم أصلا.
[مسألة (١٨): ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة]
مسألة (١٨): ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة و ان احتمل البرء و لا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقا، نعم لو ظن البرء و زال الخوف وجب رفعها.
ما ذكره (قده) في هذه المسألة منبى على كون خوف الضرر في الوضوء الاضطراري موضوعيا لا طريقيا، و قد حررنا الكلام في موضوعيته في مبحث التيمم و قلنا ان الأقوى هو التفصيل بين اعتقاد الضرر و بين خوفه، بكون الاعتقاد مأخوذا على