مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - مسألة(١٤) إذا صلى ثم شك في انه اغتسل للجنابة أم لا؟
«وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» و قوله تعالى «وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ» لا يقال: هذا معارض مع آية الوضوء، اعنى قوله تعالى «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» حيث جعل الشرط فيها نفس الغسلتين و المسحتين، لا الطهارة المسببة عنهما لانه يقال هذا اختلاف في التعبير حيث ان المسبب يترتب على السبب و يتحقق عند وجوده فيصح ان يعبر بكل واحد منهما، كما إذا قال ألقه في النار أو أحرقه بالنار، و المآل واحد فيجعل التعبير بالمسبب في باب الغسل قرينة على إرادته في باب الوضوء أيضا فإن قلت: فلم لا يجعل التعبير بالسبب في باب الوضوء قرينة على إرادته في باب الغسل أيضا قلت: التعبير بالسب في باب المسبب صريح في دخله في الشرطية، حيث ان جعل شرطيته يحتاج إلى زيادة مؤنة على جعل شرطية السبب ثبوتا و إثباتا، لأنه فرع السبب خارجا و التعبير بالسبب في آية الوضوء ظاهر في دخله في الشرطية إذ لو كان الشرط هو المسبب لجاز التعبير عنه بالسبب لعدم انفكاكه عنه، فصراحة التعبير عن المسبب في دخله في آية الغسل تجعل قرينة على التصرف في آية الوضوء و يحمل على ارادة المسبب منها.
لا يقال: فلم لا تجعل كل من الآيتين على ظاهرهما، و يقال بكون الشرط في باب الوضوء هو الغسلتان و المسحتان، و في باب الغسل هو الطهارة الحاصلة من الغسل لانه يقال: للإجماع على عدم الاختلاف بينهما، فان كان الشرط في باب الوضوء هو السبب فيكون في الغسل كذلك، و ان كان في الغسل هو المسبب يكون في الوضوء كذلك و الحاصل ان الشرط من الطهارتين هو من قبيل الشرط المقارن، و عليه فالحق