مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - مسألة(١١) إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة
في غيره من المركبات و المشروطات، لكي يكون الحكم في باب الوضوء على طبق القاعدة الأولية، بحيث لو لا الدليل الخاص على عدم إجراء قاعدة التجاوز لكان محكوما بحكم الاستصحاب، و تظهر النتيجة في غير الوضوء و الصلاة من المركبات و المشروطات كالغسل و التيمم و نحوهما، فعلى الأول تلحق بالصلاة في كونها مجرى قاعدة التجاوز، و على الثاني تلحق بالوضوء في كونها مجرى الاستصحاب، و ان افترقا بورود الدليل الخاص على الاعتناء بالشك في الوضوء ما لم يفرغ منه دونها، و تشخيص ذلك لا يخلو عن غموض بالنظر الى مدرك القاعدة مثل رواية إسماعيل بن جابر التي فيها «و ان شككت في شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء، إنما الشك في شيء لم تجزه» بعد ذكر جملة من المصاديق مثل الشك في التكبير بعد الدخول في القراءة، أو القراءة بعد الدخول في الركوع، و انما الغموض في ان تلك الكلية أعني قوله (ع) «و ان شككت في شيء»- إلخ- هل كلية مضروبة للصلاة من متعلقاتها التي ذكر بعضها قبل تلك الكلية و أجملها بها، أو انها قاعدة مضروبة في كل مركب من الصلاة و غيرها، و لا يخفى ان ذكرها بعد ما ذكره من متعلقات الصلاة يخصصها بها، بحيث يكون قرينة على تخصيصها بها، و مع الشك في ذلك يكون المحكم هو الرجوع الى الاستصحاب في غير الصلاة، لكون مخصص دليله مجملا من جهة احتفافه بما يصلح للقرينية. فيجب الاقتصار على متيقنة و هو باب الصلاة و الرجوع في غيرها الى عموم دليل الاستصحاب، و هذا هو المختار وعدنا- حسبما قويناه في الأصول- و عليه فالأقوى في الغسل الاعتناء بالشك في غسل عضو من الأعضاء أو في شرط من شروطه ما لم يفرغ منه كما في الوضوء الأمر الثاني: وقع البحث في قاعدة التجاوز في تشخيص الغير الذي بالدخول فيه تجري قاعدة التجاوز، هل هو مطلق الغير و لو لم يكن له محل مقرر بنحو من التقرر أصلا مثل حالة الفراغ عن الوضوء مثلا في مقابل اشتغاله، فإذا رأى نفسه فارغا عنه غير مشتغل به يكون داخلا في غيره- أو انه الغير الذي له محل مقرر بنحو من التقرر و لو بحسب عادته- مثل تمشط لحيته أو مس وجهه بالمنديل، إذا جرت عادته بأنه عند الفراغ من الغسل مثلا يتمشط أو يمسح وجهه بالمنديل- أو الغير الذي يعد من اجزاء المركب