مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مسألة(١٧) لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه
و لو كان كذلك يتعين غسل الأطراف أو مسحها و ترك الجبيرة رأسا لأنه يلزم في التيمم أيضا ذلك و الأقرب من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأول، و بعده الأخير لفساد الاحتمال الثاني حيث لا موجب لسقوط المسح على الجبيرة إلا كونها مغصوبة فيتوقف سقوطه على تنجز النهي، و اما الاحتمال الثالث فهو ساقط من جهة كون وضع الخرقة المباح على المغصوبة بنفسه حراما لكونه تصرفا في المغصوب و ليس المنع عنه لأجل كون الباطن كالظاهر حتى يصير مسحه بعد الوضع محرما بل الشأن في الوضع نفسه، و كيف كان فالاحتياط بضم التيمم فيما إذا لم تكن الجبيرة المغصوبة في موضع التيمم مما لا ينبغي تركه.
الأمر الثاني: لو كان ظاهر الجبيرة مباحا و باطنها مغصوبا فان لم يعد المسح على الظاهر تصرفا في الباطن فلا يضر غصب الباطن في صحة وضوئه بالمسح على الظاهر و ذلك بان لا يكون المسح على الظاهر موجبا لحركة الباطن أو مماسته و ان يستلزم المسح على الظاهر التصرف في الباطن بطل الوضوء كما فيما إذا كان الظاهر مغصوبا الأمر الثالث: فصل المصنف قدس سره فيما إذا لم يمكن نزعه بين ما إذا عد تالفا و ما لم يعد، و قال بجواز المسح على المغصوب في الأول مع كون عوض التالف عليه و احتاط فيه باسترضاء المالك، و حكم في الثاني بوجوب استرضاء المالك بشراء أو إجارة و مع عدم إمكان استرضائه فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطراف المجروح و بين التيمم، و ما أفاده في الأول مبنى على خروج التالف بالتلف الحكمي عن ملك مالكه و دخوله في ملك الضامن و كون العوض عوضا عنه بالمعاوضة القهرية، و هو ممنوع بل التالف باق على ملك مالكه، و ذلك لعدم الدليل على خروجه عن ملكه بالتلف، و ان أمكن تصوره في التلف الحكمي دون الحقيقي على ما حرر في مبحث بدل الحيلولة، فالأقوى فيه أيضا هو وجوب استرضاء المالك مع بقاء عين ماله، و ان أخذ العوض، لان العوض غرامة على الضامن لا انه عوض عن التالف بالمعاوضة القهرية.
[مسألة (١٧): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه]
مسألة (١٧): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه، فلو